أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية تفعيل أنظمة الإنذار المبكر في نطاق واسع من المناطق، عقب رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه شمال إسرائيل، في تطور وصف بأنه غير مسبوق من حيث التوقيت ونطاق الاستهداف.
ودعت الجبهة الداخلية السكان إلى الالتزام الفوري بالتعليمات الأمنية والتوجه إلى الملاجئ والمناطق المحصنة، مع استمرار متابعة مسارات الصواريخ عبر منظومات الرصد والدفاع الجوي، وسط رفع درجات التأهب إلى مستويات قصوى تحسبًا لأي تطورات إضافية.
صفارات الإنذار قرب قاعدة تل نوف العسكرية
في السياق ذاته، أفادت مصادر إسرائيلية بدوي صفارات الإنذار في محيط مطار تل نوف العسكري جنوب تل أبيب، في ظل مخاوف من استهداف مواقع عسكرية حساسة.
ويُعد مطار تل نوف أحد أبرز القواعد الجوية التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، ما يجعل محيطه ضمن أكثر المناطق تحصينًا خلال فترات التصعيد العسكري، خاصة مع احتمالات توجيه ضربات دقيقة إلى منشآت استراتيجية.
انفجارات عنيفة تضرب تل أبيب والقدس
تزامن إطلاق الصواريخ مع سماع دوي انفجارات ضخمة في كل من تل أبيب والقدس، وسط تقارير إعلامية عبرية تشير إلى اعتراضات جوية مكثفة أو سقوط صواريخ في بعض المناطق.
وأظهرت مشاهد متداولة حالة من الذعر في الشوارع، مع توقف حركة السير في عدد من المناطق، وتوجه أعداد كبيرة من السكان إلى الملاجئ، في واحدة من أوسع حالات الاستنفار الداخلي التي تشهدها إسرائيل منذ سنوات.
أكثر من 300 مدينة تحت صافرات الإنذار
وأكدت الجبهة الداخلية أن صفارات الإنذار دوت في أكثر من 300 مدينة وبلدة، في مؤشر واضح على اتساع رقعة التهديد الصاروخي وتعدد مساراته. ويعكس هذا الامتداد الجغرافي حجم التصعيد الراهن، واحتمالات استمرار الضربات المتبادلة في ظل تصاعد التوتر الإقليمي.
وتضع هذه التطورات المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية، مع تزايد المخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتحولها إلى صدام مفتوح تتداخل فيه أبعاد عسكرية وأمنية واسعة.