أعلن حزب الله، في بيان صادر اليوم الثلاثاء، استهداف دبابة إسرائيلية من طراز ميركافا في موقع السماقة بتلال كفرشوبا المحتلة، مؤكدًا تحقيق إصابة مباشرة.
ويأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد المواجهات على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية، وسط تبادل للضربات بين الجانبين خلال الأيام الماضية.
عملية برية إسرائيلية وتعزيز “الدفاع الأمامي”
في المقابل، أعلن جيش الدفاع الإسرائيلي عن نشر قواته ليلًا في مناطق قريبة من السياج الحدودي بجنوب لبنان، مشيرًا إلى إقامة خمس نقاط تمثل ما وصفه بـ«خط دفاعي متقدم».
وأوضح الجيش، وفق ما نقلته القناة 12 الإسرائيلية، أن التحرك لا يُعد مناورة برية واسعة، بل يهدف إلى تعزيز خط دفاع أمامي يفصل بين المستوطنات الشمالية وأي محاولة محتملة لشن هجمات من قبل حزب الله. كما أكد أن قوات الفرقة 91 تنتشر حاليًا في عدد من النقاط الاستراتيجية لتعزيز منظومة الدفاع.
غارات مكثفة واستهداف للبنية التحتية
وأشار بيان الجيش إلى تنفيذ غارات واسعة تستهدف بنى تحتية تابعة لحزب الله، بما في ذلك مستودعات أسلحة ومبانٍ مرتفعة يُشتبه في استخدامها لأغراض عسكرية. وذكر أن “الجهد الرئيسي” يتركز على ضرب جميع قدرات الحزب العسكرية، بهدف إلحاق ضرر بالغ به اقتصاديًا وعسكريًا.
وأضاف البيان أن العمليات قد تتوسع خلال النهار، مع إمكانية تنفيذ مناورة برية إذا لزم الأمر، مؤكدًا أن الهدف هو إنشاء طبقة أمنية إضافية لحماية سكان شمال إسرائيل ومنع أي محاولات تسلل.
استعدادات لاحتمالات تصعيد أوسع
في هذه المرحلة، يكثف الجيش الإسرائيلي غاراته الجوية ويعزز انتشاره في الشمال، حيث تم، بحسب تقارير إسرائيلية، مضاعفة عدد القوات ثلاث مرات وانتشارها في مواقع استراتيجية تحسبًا لأي هجمات صاروخية إضافية.
وأشارت التقديرات في تل أبيب إلى احتمال قيام حزب الله بإطلاق وابلات صاروخية إضافية، حيث تم صباح اليوم إطلاق نحو عشرة صواريخ باتجاه الشمال، أصاب أحدها مركبة بشكل مباشر، وفق الرواية الإسرائيلية.
ويأتي هذا التصعيد وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة، في ظل استمرار التوتر الإقليمي وتداخل مسارات الصراع في أكثر من جبهة.