أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن أي عملية اغتيال تستهدف قائد الثورة ستجعل المواجهة الدائرة أكثر تعقيدًا وخطورة، واصفًا مثل هذا الفعل بأنه تطور غير مسبوق وانتهاك سافر للقانون الدولي. وشدد على أن إيران تعتبر الأمر عملاً بالغ الخطورة ستكون له تداعيات واسعة على مسار الصراع في المنطقة.
مسار دستوري وانتقال منظم للسلطة
وأوضح عراقجي، في تصريحات نقلتها وكالة تسنيم الدولية للأنباء، أن هناك عملية دستورية بدأت بالفعل، مشيرًا إلى تأسيس مجلس انتقالي لتسيير شؤون البلاد. وأكد أن مؤسسات الدولة تعمل بشكل طبيعي، وأن الأمور تسير وفق الأطر الدستورية المعتمدة، لافتًا إلى احتمال انتخاب قائد أعلى جديد خلال أيام قليلة، بما يعكس – على حد قوله – استقرار النظام المؤسسي في البلاد رغم التطورات الأمنية.
رسائل إلى دول الخليج بشأن الهجمات
وفيما يتعلق بدول الجوار، أشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن بلاده لا تستهدف جيرانها في الخليج، بل تركز هجماتها على الوجود العسكري الأمريكي في تلك الدول. وأكد أن إيران بدأت بالفعل في استهداف قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة، ما دفع القوات الأمريكية إلى الشروع في إخلاء بعض المواقع.
وأضاف أن هناك تواصلاً مستمرًا مع عدد من وزراء خارجية دول المنطقة، موضحًا أن بعضهم أعرب عن استياء أو غضب من الهجمات الإيرانية، لكنه شدد على أن ما يجري هو “حرب فُرضت على إيران”، داعيًا تلك الدول إلى ممارسة الضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل لوقف التصعيد.
تحذيرات من استمرار انطلاق الهجمات من أراضٍ مجاورة
وأكد عراقجي أن طهران طلبت من قواتها المسلحة توخي الدقة في اختيار الأهداف داخل دول المنطقة، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن إيران لن تقف مكتوفة الأيدي إذا استمرت الهجمات ضدها انطلاقًا من أراضي دول أخرى. وقال إن من غير المنطقي أن تتعرض بلاده لضربات عسكرية وتلتزم الصمت حيالها.
استحالة تغيير النظام بالقوة
واعتبر الوزير الإيراني أن أي محاولة لتغيير النظام في بلاده “مهمة مستحيلة”، مؤكدًا أن غياب القائد أو وفاته – إن حدث – لا يعني انهيار مؤسسات الدولة. وأوضح أن هناك آليات دستورية واضحة تضمن استمرارية الحكم، وأن مؤسسات الدولة ما زالت قائمة وتؤدي مهامها.
موقف من الدبلوماسية وإغلاق مضيق هرمز
وفي ما يتعلق بالمسار السياسي، أشار عراقجي إلى أن إيران كانت منفتحة على الدبلوماسية، متهمًا الولايات المتحدة بشن هجوم جديد خلال فترة المفاوضات. وأكد أن طهران ستنظر في أي مبادرة لوقف العدوان إذا توقفت الهجمات وتم توضيح أسبابها.
كما كشف أن وحدات الجيش الإيراني تعمل حاليًا وفق تعليمات عامة تم إبلاغها مسبقًا، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لا توجد نية لدى بلاده لإغلاق مضيق هرمز في المرحلة الراهنة، ولا خطط لتعطيل الملاحة فيه، رغم حساسية الظرف الإقليمي.