تصاعدت التوترات العسكرية في الشرق الأوسط إلى مستويات غير مسبوقة، بعد أن أطلقت القوات المسلحة الإيرانية دفعة من الصواريخ الفرط صوتية باتجاه إسرائيل وسط ضغوط وضربات عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل على أهداف داخل إيران، في ما بات يوصف بأحد أخطر أدوار التصعيد العسكري في المنطقة منذ سنوات.
وأفادت مصادر إعلامية بأن القوات الإيرانية أطلقت صواريخ فرط صوتية باتجاه إسرائيل وردًا على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، في خطوة تمثل مستوىً متقدّمًا وخطيرًا من القدرات الصاروخية لطهران.
وأكد خبراء عسكريون أن مثل هذه الصواريخ تتمتع بسرعات فوق قدرة أنظمة الدفاع الجوي التقليدية على اعتراضها، مما يضع منظومات الدفاع الإسرائيلية والأمريكية أمام تحديات غير مسبوقة، خاصة مع كثافة الإطلاق في بعض جولات المواجهة.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن 200 طائرة شاركت في غارات على أنظمة الدفاع الصاروخي والجوي الإيرانية، مستهدفًا نحو 500 هدفًا عسكريًا في عمق الأراضي الإيرانية، في ما وصفه بـ أكبر غارة جوية في تاريخ سلاح الجو القتالي الإسرائيلي.
وقال الجيش في بيان رسمي إنه يواصل تدمير منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية وإحباط عمليات الإطلاق نحو الأراضي الإسرائيلية، لافتاً إلى استهداف عناصر من النظام الإيراني أثناء تجهيز منصات الإطلاق قبل لحظات من تنفيذ الهجمات.
كما أكدت الشرطة الإسرائيلية وقوع أضرار مادية نتيجة سقوط حطام المقذوفات في بعض المدن، دون تسجيل إصابات بشرية حتى الآن.
التلفزيون الإيراني أعلن أن القوات المسلحة أطلقت صاروخًا فرط صوتيًا من طراز “فتاح” مع امتلاك طهران لقدرات صاروخية أكثر تطورًا سيتم الكشف عنها قريبًا. كما وصف مسؤول عسكري إيراني المواجهة بأنها “رد دقيق وسريع” على ما أسماه الاعتداءات.
كما نقلت بعض التقارير عن إطلاق موجات صاروخية مكثفة من إيران في اتجاه إسرائيل، تم رصدها من قبل مصادر إعلامية متعددة، في حين تعمل القوات الإسرائيلية على اعتراض بعضها باستخدام منظومات الدفاع الجوية.
يأتي هذا التصعيد في ظل عملية عسكرية مشتركة بين الجيشين الأمريكي والإسرائيلي، أطلقت عليها بعض المصادر اسم “عملية زئير الأسد”، حيث تم استهداف عشرات الأهداف العسكرية الإيرانية في عدة مدن ومواقع استراتيجية. وقد شمل الهجوم توجيهات لاستهداف دفاعات جوية إيرانية ومنصات إطلاق صواريخ متعددة.
وزير الدفاع الإسرائيلي وصف الضربة بأنها استباقية لإزالة التهديدات الموجهة نحو إسرائيل، مع توقع هجمات صاروخية وطائرات مسيرة إضافية من قبل إيران وحلفائها في المستقبل القريب.
من الجانب الإيراني، أكد وزير الخارجية أن الحرب فرضت على إيران وأن طهران تسعى لخفض التوتر، في حين أشار مسؤول بالحرس الثوري إلى أن الهجمات القادمة ستكون “أكثر إيلامًا واتساعًا”.
على الجانب الأمريكي، نقلت تقارير أن الرئيس السابق ربما أُبلغ بتوقعات أن الصراع قد يُحدث “تحوّلًا يستمر لأجيال في منطقة الشرق الأوسط”، حسب تعبير مسؤول أمريكي.
موضوعات متعلقة
ـ مقتل 24 شخصًا بينهم أطفال في قصف استهدف مدرسة جنوب إيران وتصعيد متبادل بين طهران وتل أبيب
ـ صورة أقمار صناعية تكشف أضرارًا في مجمّع المرشد الإيراني بطهران
ـ رويترز: كتائب حزب الله تتوعد بهجوم قريب على قواعد أمريكية
ـ غموض حول مصير خامنئي بعد الغارات.. تقارير عن استهدافه وأنباء عن تدمير مقره