أعلنت وزارة النقل الروسية يوم السبت أن شركات الطيران الروسية علّقت جميع رحلاتها الجوية إلى إيران وإسرائيل، بعد تصاعد الأزمة العسكرية في المنطقة وإغلاق المجال الجوي في كلا البلدين. وأوضحت الوزارة أنه تم وضع مسارات بديلة للرحلات إلى دول الخليج العربي بالتعاون مع هيئة الطيران المدني الروسية "روسافياسيا"، لضمان سلامة الطائرات والركاب، مع الإشارة إلى أن مدة الرحلات ستزداد نتيجة زيادة المسافات والمسارات الملتوية.
إطلاق الصواريخ والتحذيرات الإسرائيلية
في نفس الوقت، أعلن الجيش الإسرائيلي عن رصد صواريخ أطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وأكد استعداده لاعتراضها عبر سلاح الجو. وقال الجيش إن الدفاع ليس منيعًا بالكامل، داعيًا المواطنين إلى الالتزام بتعليمات قيادة الجبهة الداخلية والبقاء في المناطق المحمية.
وأطلقت أولى التحذيرات الصاروخية صباح السبت، بعد نحو ساعتين من بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، حيث أرسلت رسائل تحذيرية مباشرة إلى الهواتف المحمولة، دعت السكان إلى الاستعداد لدخول مناطق محصنة. كما دوت صفارات الإنذار في شمال إسرائيل، مع توقع امتدادها إلى كافة أنحاء البلاد، فيما أفادت تقارير عن تعطل نظام تحديد المواقع GPS في تل أبيب عقب الضربات.
إغلاق المجال الجوي الإسرائيلي أمام الرحلات المدنية
وعقب الهجمات، أعلنت وزيرة النقل الإسرائيلية ميري ريغيف إغلاق المجال الجوي أمام الرحلات المدنية، قائلة إن القرار جاء حفاظًا على سلامة الركاب والطائرات في ضوء التطورات الأمنية الحادة. وأصدرت قيادة الجبهة الداخلية أوامر للمواطنين بتقييد أنشطتهم والالتزام بالإجراءات الوقائية في جميع أنحاء البلاد، بينما تستمر القوات الإسرائيلية في مراقبة الأجواء واعتراض الصواريخ عند الحاجة.
هذا التصعيد يعكس حجم الأزمة غير المسبوقة في المنطقة، مع انخراط مباشر لكل من الولايات المتحدة وإسرائيل في الضربات الجوية على إيران، وتأثيرات ملموسة على الطيران المدني والاتصالات في الشرق الأوسط.