advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

بعد إعلان إصابتها.. ماذا نعرف عن العدوى البكتيرية التي تعرضت لها ياسمين الخطيب؟

محمد يوسف

الخميس, 26 فبراير, 2026

08:30 ص

أعلنت الإعلامية ياسمين الخطيب عبر صفحتها على «فيسبوك» إصابتها بعدوى بكتيرية في أنسجة الوجه، تسببت في تورم الخد الأيمن والتهاب عميق تحت الجلد، مع تكوّن ثلاث خراريج، ما استدعى خضوعها لجراحة دقيقة لإزالتها في اليوم الثالث من شهر رمضان. وتسلط هذه الواقعة الضوء على طبيعة العدوى البكتيرية وأسبابها وأعراضها وطرق الوقاية منها.

ما هي العدوى البكتيرية؟

تحدث العدوى البكتيرية عندما تغزو البكتيريا الضارة جسم الإنسان وتبدأ في التكاثر، مما يؤدي إلى ظهور أعراض مرضية تختلف شدتها بحسب نوع البكتيريا ومكان الإصابة. ورغم أن هناك أنواعًا من البكتيريا نافعة وضرورية لصحة الإنسان، فإن أنواعًا أخرى قد تسبب التهابات خطيرة إذا تمكنت من اختراق دفاعات الجسم.

ووفقًا لدراسات طبية منشورة في مراجع الصحة العامة، يمكن أن تنتقل البكتيريا عبر الهواء أو الماء أو الطعام أو من خلال التلامس المباشر والرذاذ والأسطح الملوثة، كما قد تنتقل أحيانًا عبر نواقل حية.

بكتيريا تستهدف أعضاء محددة

تختلف أنواع البكتيريا في الأعضاء التي تصيبها. فبكتيريا النيسرية السحائية تصيب الأغشية المحيطة بالجهاز العصبي المركزي، مسببة التهاب السحايا، وقد تصل إلى الرئتين مسببة الالتهاب الرئوي. أما المكورات العنقودية الذهبية فتتواجد بشكل طبيعي على الجلد والأغشية المخاطية، لكنها قد تسبب التهابات الجلد والأنسجة الرخوة، وقد تنتشر عبر الدم لتصيب أعضاء حيوية مثل الرئتين أو صمامات القلب.

أنواع العدوى البكتيرية الشائعة

تشمل العدوى البكتيرية التهابات الجهاز التنفسي العلوي، مثل التهاب الحلق العقدي والتهاب الجيوب الأنفية، والتي غالبًا ما يصاحبها ارتفاع في درجة الحرارة واحتقان. كما توجد التهابات الجهاز التنفسي السفلي مثل التهاب الشعب الهوائية والالتهاب الرئوي، وهي أكثر خطورة لدى كبار السن ومرضى السكري وضعاف المناعة.

وفي الجهاز الهضمي، تُعد السالمونيلا من أكثر الأسباب شيوعًا للتسمم الغذائي، مسببة الإسهال وتقلصات البطن والحمى، بينما تؤدي كامبيلوباكتر إلى التهاب المعدة والأمعاء وألم بالبطن. أما التهابات المسالك البولية فغالبًا ما تسببها بكتيريا الإشريكية القولونية، وتعد النساء أكثر عرضة لها بسبب طبيعة التكوين التشريحي.

وتندرج التهابات الجلد أيضًا ضمن العدوى الشائعة، مثل التهاب النسيج الخلوي الذي يسبب احمرارًا وتورمًا وألمًا، والقوباء التي تظهر في صورة بثور وقروح معدية.

الوقاية والعلاج

تعتمد الوقاية من العدوى البكتيرية على إجراءات بسيطة لكنها فعالة، مثل غسل اليدين بانتظام، والاهتمام بنظافة الطعام، وتجنب مخالطة المصابين أو التواجد في أماكن مزدحمة عند انتشار العدوى.

أما العلاج فيعتمد على المضادات الحيوية التي يصفها الطبيب وفقًا لنوع البكتيريا ومكان الإصابة، مع ضرورة الالتزام بالجرعة كاملة حتى لو تحسنت الأعراض، وذلك لتجنب عودة العدوى أو تطور مقاومة بكتيرية للمضادات الحيوية.

وتبقى سرعة التشخيص والتدخل الطبي عاملين حاسمين في منع تطور المضاعفات، خاصة في الحالات التي تصيب الأنسجة العميقة أو المناطق الحساسة من الجسم.