أشعل الجزء الثالث من مسلسل "بنات لالة منانة" موجة جدل على منصات التواصل الاجتماعي بعد عرض الحلقة الرابعة، التي تضمنت مشاهد وصفها المتابعون بأنها "غير لائقة" وغير مناسبة للمشاهدة العائلية خلال شهر رمضان.
وتضمنت الحلقة لقطة جمعت الممثلات سامية أقريو، نورة الصقلي، والسعدية لاديب، حيث أظهرت الحركة والإيحاءات بشكل أثار انتقاد الجمهور، وسط مطالبات بإعادة النظر في محتوى العمل والحد من المشاهد المثيرة للجدل.
مشهد الخمار والهوية المغربية يفتح نقاشًا اجتماعيًا
المشهد الأكثر جدلًا كان لشخصية "نادية"، التي تؤديها سامية أقريو، الفتاة العائدة من تجربة قاسية مع تنظيم متطرف في سوريا، وهي مرتدية خمارًا أسود يغطي جسدها بالكامل.
ثم واجهتها والدتها بسؤال أثار النقاش: "أأنت من الإنس أم من الجن؟"، وطالبتها لاحقًا بخلع الخمار وارتداء الجلابة أو الحايك المغربي التقليدي، ما أثار جدلًا حول رمزية اللباس والهوية الثقافية المغربية، ومحدودية الجرأة المقبولة في الدراما الرمضانية.
غياب الرد الرسمي وتصاعد الجدل
لم تصدر الجهة المنتجة أي توضيح رسمي، بينما انقسم الجمهور بين مؤيد يرى في المشاهد جرأة فنية مطلوبة، ومعارض يعتبرها مساسًا بخصوصية المشاهد المغربي خلال الشهر الكريم.
المسلسل وحضوره الجماهيري
يعد مسلسل "بنات لالة منانة" من أبرز الأعمال الدرامية المغربية في السنوات الأخيرة، حيث حقق حضورًا جماهيريًا واسعًا منذ مواسمه الأولى، بفضل مزجه بين الدراما الاجتماعية والفكاهة.
المسلسل مستوحى من نص مسرحية "بيت بيرناردا ألبا" للأديب الإسباني فيديريكو غارثيا لوركا، ويقدم قصة أربع فتيات في سن الزواج يعشن تحت سقف واحد مع أم متسلطة، بينما تتصارع داخلهن رغبات الحرية والبحث عن شريك الحياة.