advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

ارتفاع أسعار الذهب محليًا وعالميًا مع تصاعد التوترات الجيوسياسية

محمد يوسف

الإثنين, 23 فبراير, 2026

12:06 ص

شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفاعًا بنسبة 3.2% خلال تعاملات الأسبوع الماضي، بالتوازي مع صعود الأوقية في البورصات العالمية بنحو 1.3%، مدفوعة بتجدد الإقبال على المعدن النفيس كملاذ آمن وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية، وفق تقرير منصة «آي صاغة».

تحركات الأسعار المحلية والعالمية

أوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، أن جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 215 جنيهًا، من 6710 جنيهات عند افتتاح التعاملات إلى 6925 جنيهًا عند الإغلاق. وفي الأسواق العالمية، صعدت الأوقية من 5043 دولارًا إلى 5108 دولارات بنهاية الأسبوع، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7914 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5936 جنيهًا، بينما اقترب سعر الجنيه الذهب من 55,400 جنيه.

بيانات أمريكية تعزز التقلبات

جاءت المكاسب العالمية للذهب بعد صدور بيانات أمريكية أظهرت تباطؤ النمو الاقتصادي، مع تجاوز مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي مستوى 3%، وهو المقياس المفضل للتضخم لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وفي الوقت ذاته، قضت المحكمة العليا الأمريكية بعدم أحقية الرسوم الجمركية استنادًا إلى قانون الطوارئ الوطنية، ما عزز شهية المخاطرة ورفع الأسهم الأمريكية.

واستعاد الذهب مستوى 5000 دولار للأوقية قبيل عطلة نهاية الأسبوع، مع توجه المستثمرين للتحوط أمام احتمالات اندلاع مواجهة عسكرية محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تعزيزات عسكرية كبيرة شملت حاملات طائرات ومقاتلات وطائرات استطلاع، في أكبر حشد أمريكي منذ حرب العراق، ما أعاد المخاوف بشأن استقرار الشرق الأوسط وتأثير أي صدام على أسواق الطاقة والتضخم العالمي.

تباطؤ النمو وثقة المستهلك

أظهرت البيانات تباطؤ الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي إلى 1.4% على أساس سنوي مقابل 4.4% سابقًا، كما تراجع مؤشر ثقة المستهلك من 57.3 إلى 56.6 نقطة، مع استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع الأسعار. وانخفضت توقعات التضخم لعام واحد إلى 3.4%، بينما استقرت توقعات الخمس سنوات عند 3.3%. وتشير الأسواق إلى احتمال تنفيذ خفضين للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال العام الجاري، وسط تكهنات حول توجهات السياسة النقدية المقبلة.

توقعات بنوك واستمرار الطلب

يحافظ الذهب على تماسكه فوق مستوى 5000 دولار للأوقية، مدعومًا بارتفاع الديون السيادية وتزايد الضبابية السياسية والنقدية. وتشير توقعات مؤسسات مالية كبرى إلى استمرار الاتجاه الصاعد، حيث توقع بنك يو بي إس وصول الأسعار إلى 6200 دولار بحلول منتصف 2026، بينما يرى بنك مونتريال إمكانية بلوغ 6500 دولار في سيناريو صعودي قوي، فيما رجح ANZ بلوغ 5800 دولار للربع الثاني، وتوقع جولدمان ساكس صعود الأسعار إلى 5400 دولار بنهاية 2026 بدعم الطلب المؤسسي.

تحركات الذهب الروسي

خفض البنك المركزي الروسي حيازاته من الذهب بنحو 300 ألف أوقية في يناير لتصل إلى 74.5 مليون أوقية، في أول تراجع منذ أكتوبر، مستفيدًا من مستويات قياسية تجاوزت 5600 دولار للأوقية الشهر الماضي. ورغم البيع، ارتفعت القيمة الإجمالية لاحتياطيات روسيا من الذهب بنسبة 23% لتصل إلى 402.7 مليار دولار، مدعومة بصعود الأسعار العالمية.

العوامل المؤثرة مستقبليًا

يبقى الذهب مدعومًا بمزيج من التوترات الجيوسياسية، تباطؤ الاقتصاد الأمريكي، واستمرار توجه البنوك المركزية لتنويع احتياطياتها، فيما تظل تحركات الدولار وعوائد السندات العامل الحاسم في تحديد وتيرة المكاسب، وسط بيئة عالمية تتسم بعدم اليقين وتقلبات عالية في شهية المخاطرة.