رحلت الشابة حبيبة حسام، البالغة من العمر 19 عامًا، من أشمون بمحافظة المنوفية، بعد صراع طويل ومرير مع مرض السرطان استمر نحو شهر ونصف قضته في القاهرة لتلقي العلاج.
أثار خبر وفاتها حالة من الحزن بين أهالي المنوفية، حيث عبر والدها عن أسى بالغ في منشور على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك”، قائلاً: "بنتي أطفأت نور عيني وكسرت ظهري.. وانطفأت الشمعة التي كانت تنير حياتي.. وإن لله وإن إليه راجعون".
بدأت رحلة علاج حبيبة أواخر ديسمبر الماضي، بعد تدهور حالتها الصحية ونمو الورم حول عينها، وهو ما استدعى نقلها إلى مستشفى شهير بالقاهرة لتلقي جرعة كيماوي عاجلة.
لكن والدها واجه صعوبة كبيرة في تأمين غرفة للعلاج، واضطر لتحمل تكاليفها بنفسه لضمان سرعة الإجراءات، وسط تحديات الإهمال والتأخير التي وصفها بأنها أثرت على صحة ابنته.
لم يقتصر الأمر على صعوبة تأمين الغرفة، بل عانت حبيبة من معاملة سيئة في بعض مراحل الإقامة بالمستشفى، الأمر الذي ساهم في تدهور حالتها الصحية وفقدان عينها نتيجة تأخر الجرعة.
وأشار الأب إلى أن كل خطوة في رحلة العلاج كانت مليئة بالتحديات، مما جعل معركتهم مع السرطان أكثر صعوبة وألماً.
ويعتبر رحيل حبيبة حالة مؤلمة سلطت الضوء على معاناة الأسر التي تكافح لتأمين العلاج الطبي المتخصص لأبنائها في ظل نقص الإمكانيات والتحديات الإدارية، وهو ما دعا بعض النشطاء إلى المطالبة بتحسين الخدمات الصحية وتوفير الرعاية اللازمة للمرضى في جميع المحافظات.



