أصدرت لجنة الأمن القومي الإيرانية، اليوم الجمعة، بيانًا أكدت فيه أن الولايات المتحدة غير قادرة على التصدي للصواريخ الباليستية الإيرانية. وأشارت اللجنة إلى أن طهران لا تسعى لاندلاع حرب، لكنها شددت على أن أي تهديد عسكري أمريكي سيواجه برد حاسم.
وفي خطوة رسمية، أرسلت إيران رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، مؤكدة أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توحي بإمكانية حدوث عدوان عسكري، وأن الجمهورية الإسلامية مستعدة للرد على أي هجوم، معتبرة جميع قواعد ومنشآت وأصول "القوة المعادية" في المنطقة أهدافًا مشروعة في حال تعرضها لأي اعتداء.
ولفتت الرسالة إلى أن إيران لا ترغب في تصعيد التوتر ولن تكون البادئة في أي حرب، مؤكدة التزامها الكامل بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والحلول الدبلوماسية لحل النزاعات. وأوضحت أن طهران انخرطت بجدية وحسن نية في محادثات نووية مع الولايات المتحدة بهدف معالجة التدابير القسرية الأحادية غير القانونية ورفعها بشكل كامل وقابل للتحقق، مع معالجة أي غموض يتعلق ببرنامجها النووي السلمي وفقًا للمعاملة بالمثل.
وشددت الجمهورية الإسلامية على أن التعاون الجاد والصادق من جانب واشنطن، مع احترام مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، يمكن أن يؤدي إلى التوصل إلى حل دائم ومتوازن. كما دعت طهران مجلس الأمن الدولي وجميع أعضائه إلى التحرك بسرعة لضمان توقف الولايات المتحدة عن التهديد باستخدام القوة والامتثال لالتزاماتها الدولية، محذرة من أن استمرار التهديدات قد يؤدي إلى تصعيد خطير وعواقب بعيدة المدى على السلم والأمن الإقليمي والدولي.
وأكدت إيران في رسالتها أن أي عدوان عسكري عليها سيقابل برد متناسب وحاسم وفقًا لحق الدفاع عن النفس المنصوص عليه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مشددة على أن جميع قواعد ومنشآت وأصول القوة المعادية ستصبح أهدافًا مشروعة، وأن الولايات المتحدة ستتحمل المسؤولية الكاملة عن أي نتائج غير متوقعة.
يأتي هذا التصعيد في وقت يضغط فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إيران للتوصل إلى اتفاق خلال فترة زمنية لا تتجاوز 15 يومًا، محذرًا من "عواقب سيئة" في حال عدم التوصل إلى صفقة، دون تقديم تفاصيل واضحة حول طبيعة الاتفاق أو محتواه.
في المقابل، تواصلت المباحثات بين الولايات المتحدة وإيران حول البرنامج النووي، إذ عُقدت جولة في مسقط يوم 6 فبراير 2026، وجولة أخرى في جنيف، مع استمرار إيران في تأكيد حقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية دون السعي لتطوير أسلحة نووية، وفق تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
موضوعات متعلقة
ترامب: إيران تفاوض الآن لأنها تخشى الضربة العسكرية
واشنطن ترسم خطًا أحمر: لا سلاح نووي لإيران في عهد ترامب
حصار اقتصادي غير مسبوق على إيران.. هل تفشل المفاوضات النووية؟
ترامب: حاملة طائرات ثانية تتجه إلى الشرق الأوسط وسط التوتر مع إيران