رصدت وسائل إعلام عبرية، أبرزها منصة ناتسيف نت، تصاعد التوتر في منطقة القرن الإفريقي حتى فبراير 2026، مع تسليط الضوء على العلاقات بين مصر وإسرائيل. وأشارت التقارير إلى أن الاعتراف الإسرائيلي بـ"صوماليلاند" يعد خطوة استراتيجية تهدف إلى كسب موطئ قدم في البحر الأحمر وخليج عدن، ما أثار رد فعل مصري سريع.
التحرك العسكري المصري
ذكرت المنصة الإخبارية أن مصر قامت بنشر قوة عسكرية كبيرة في الصومال تقدر بنحو 10 آلاف جندي، بعضهم ضمن بعثة الاتحاد الإفريقي، فيما يخضع الباقي لاتفاقيات دفاع ثنائية مع السلطات الصومالية. وفي 11 فبراير 2026، نظم الجيش المصري عرضًا عسكريًا في القاهرة بحضور الرئيس الصومالي، في رسالة مباشرة للردع تجاه إسرائيل وإثيوبيا، مع التأكيد على قدرة القاهرة على تقييد التحركات الإسرائيلية في إفريقيا عبر تعزيز محورها مع الصومال وإريتريا.
احتمال مواجهة مباشرة أو غير مباشرة
رغم انخفاض توقعات حدوث مواجهة عسكرية مباشرة بين مصر وإسرائيل، تشير التقديرات إلى احتمال وقوع صدام غير مباشر على الأراضي الصومالية، خصوصًا مع ترقب احتكاكات بحرية في البحر الأحمر، في ظل تأكيد مصر على أن أمن الملاحة في المنطقة مسؤولية الدول المطلة عليها فقط، في رسالة واضحة بعدم رغبتها في أي تورط إسرائيلي علني.
الأبعاد الإقليمية الأخرى
زاد الوضع تعقيدًا مع إعلان الحوثيين في اليمن أن أي وجود إسرائيلي في "صوماليلاند" سيُعتبر هدفًا عسكريًا، ما يضيف بعدًا متفجراً للوضع مع قرب القوات المصرية في المنطقة. ويستهدف التدخل المصري إحباط محور إسرائيل-إثيوبيا-صوماليلاند، مع محاولة الطرفين تجنب التصعيد المباشر، بينما يزيد تحول القرن الإفريقي إلى ساحة مواجهة محتملة بين القاهرة وتل أبيب من خطر وقوع حوادث أمنية وضغوط دبلوماسية متزايدة على المصالح الإسرائيلية في القارة.