شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية والأسواق العالمية انخفاضًا ملحوظًا خلال تعاملات الإثنين، مدفوعة بصعود الدولار الأمريكي وتراجع توقعات المستثمرين بشأن خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وفقًا لتقرير منصة آي صاغة.
وأوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، أن سعر جرام الذهب عيار 21 فقد نحو 60 جنيهًا ليصل إلى 6640 جنيهًا، بينما تراجعت الأوقية عالميًا بنحو 47 دولارًا لتسجل 4996 دولارًا.
وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7589 جنيهًا، وعيار 18 حوالي 5691 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب قرابة 53120 جنيهًا.
وكان الذهب قد أنهى الأسبوع الماضي على انخفاض بلغ 35 جنيهًا محليًا، مقابل خسائر قدرها 78 دولارًا للأوقية عالميًا.
على المستوى العالمي، تحرك الذهب قرب مستوى 5000 دولار للأوقية بعد صعوده بأكثر من 2% في الجلسة السابقة، مدفوعًا ببيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أضعف من المتوقع. فقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلك (CPI) بنسبة 0.2% على أساس شهري في يناير مقارنة بـ0.3% في ديسمبر، فيما تباطأ معدل التضخم السنوي إلى 2.4% مقابل 2.7%.
في المقابل، أظهرت بيانات سوق العمل قوة نسبية، مع إضافة 130 ألف وظيفة غير زراعية، متجاوزة قراءة ديسمبر المعدلة البالغة 48 ألف وظيفة، بينما تراجع معدل البطالة إلى 4.3% من 4.4%.
وتعكس هذه المؤشرات تحسنًا متوازنًا في التضخم وسوق العمل، وهو ما دفع المتداولين لتعزيز رهاناتهم على خفض الفائدة بأكثر من 50 نقطة أساس خلال العام الجاري، مع توقع بدء أول خفض في يونيو وفق تسعير العقود الآجلة.
رغم ذلك، حد صعود الدولار من مكاسب الذهب، في وقت يستمد فيه المعدن النفيس دعمه من توقعات خفض الفائدة في النصف الثاني من العام، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
كما يواصل الذهب الاستفادة من التوترات الجيوسياسية، خاصة مع استمرار متابعة الأسواق لتطورات الملف النووي الإيراني، إذ وصلت وفود إيرانية إلى جنيف للمشاركة في جولة جديدة من المحادثات، بينما عززت تقارير عن نشر حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس جيرالد آر فورد» في الشرق الأوسط حالة الترقب في الأسواق.
ويتوقع أن يظل الذهب ضمن نطاق تداول محدود على المدى القصير، مع انخفاض السيولة بسبب عطلة «يوم الرؤساء» في الولايات المتحدة، ما قد يزيد من حالة التذبذب.
كما تترقب الأسواق هذا الأسبوع صدور محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة لشهر يناير، وبيانات الدخل والإنفاق الشخصي التي تتضمن مؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الأساسي (PCE)، إلى جانب التقدير الأولي للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع، بحثًا عن مؤشرات أوضح بشأن توقيت خفض الفائدة المرتقب، إضافة إلى متابعة الأثر التضخمي المحتمل لتعريفات جمركية جديدة محتملة وخطوات السياسة النقدية الأمريكية المقبلة.
موضوعات متعلقة
أسعار الذهب اليوم الاثنين 16 فبراير 2026.. كم سجل عيار 21؟
بريق الذهب في مصر 2026.. استقرار تاريخي وسط رهانات الفائدة العالمية