advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

بين ضغوط الفائدة ودعم البنوك المركزية..ترقب لموجة صعود جديدة في الذهب السبت 14 فبراير 2026

محمد يوسف

السبت, 14 فبراير, 2026

07:43 ص

تواصل أسعار الذهب تحركاتها المتقلبة في الأسواق العالمية، في ظل أجواء من عدم اليقين التي تسيطر على المستثمرين منذ الهبوط الحاد الذي شهده المعدن الأصفر في نهاية يناير الماضي. وجاءت موجة التراجع عقب الإعلان عن ترشيح كيفين وارش لرئاسة البنك الاحتياطي الفيدرالي، ما دفع المتعاملين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن السياسة النقدية الأمريكية، وأطلق عمليات بيع واسعة لتصفية مراكز مضاربية كبيرة.

ومنذ ذلك الحين، يتحرك الذهب في نطاق سعري متذبذب على المدى القصير، وسط ترقب حذر لأي إشارات جديدة تتعلق بمسار أسعار الفائدة الأمريكية. ويؤدي الغموض المحيط بقرارات الفيدرالي المقبلة، إلى جانب تباين المؤشرات الاقتصادية، إلى زيادة حساسية الأسواق تجاه التصريحات الرسمية والبيانات الدورية، وهو ما يفسر استمرار التقلبات الحالية.

السوق المصرية تتأثر بحركة محدودة

على المستوى المحلي، انعكست التحركات العالمية المحدودة على أسعار الذهب في مصر، التي شهدت تغيرات طفيفة متماشية مع الأداء العالمي وسعر صرف العملة. وسجل عيار 24 نحو 7600 جنيه، بينما بلغ عيار 21 حوالي 6650 جنيهًا، ووصل عيار 18 إلى 5700 جنيه، في حين سجل الجنيه الذهب 53200 جنيه. وتعكس هذه الأسعار حالة من التوازن النسبي في السوق المحلية، في ظل ترقب التجار والمستهلكين لأي تطورات مفاجئة قد تدفع الأسعار إلى تحركات أكثر حدة.

دعم هيكلي يحافظ على الاتجاه الصاعد

ورغم الضغوط قصيرة الأجل، فإن النظرة المتوسطة للذهب لا تزال تميل إلى الإيجابية. فالمعدن الأصفر يواصل الاستفادة من استمرار التوترات الجيوسياسية عالميًا، إلى جانب اتجاه عدد من البنوك المركزية إلى زيادة احتياطاتها من الذهب ضمن استراتيجيات تنويع الأصول وتقليل المخاطر المرتبطة بالعملات الرئيسية. ويوفر هذا التوجه دعمًا هيكليًا للأسعار، ويحد من احتمالات التعرض لهبوط عنيف خلال الفترة المقبلة.

في ضوء هذه المعطيات، يبقى الذهب في دائرة الاهتمام كأداة تحوط رئيسية وملاذ آمن في أوقات التقلب وعدم اليقين، مع استمرار ترقب الأسواق لما ستسفر عنه قرارات السياسة النقدية الأمريكية وتأثيرها المباشر على اتجاهات الأسعار العالمية.