advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

إرسال "يو إس إس جيرالد آر فورد" إلى الشرق الأوسط

ابتسام تاج

الجمعة, 13 فبراير, 2026

06:50 م

ارشيفية

أعلن البنتاجون الأمريكي عن خطوة استراتيجية لتعزيز الوجود العسكري في منطقة الشرق الأوسط، تمثلت في إرسال حاملة الطائرات العملاقة "يو إس إس جيرالد آر فورد" رفقة مجموعة من السفن القتالية المتطورة.

وتأتي هذه الخطوة للانضمام إلى حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن"، في ظل تصاعد التوترات القائمة بين واشنطن وطهران، مما يعكس رغبة الولايات المتحدة في فرض معادلة ردع جديدة وحماية مصالحها وحلفائها في المنطقة عبر الدفع بأحدث ما تملكه ترسانتها البحرية من تقنيات هجومية ودفاعية.

ثورة تكنولوجية في هندسة الطيران البحري

تعتبر "جيرالد آر فورد" أكبر وأقوى سفينة حربية جرى بناؤها في تاريخ البشرية، حيث تمثل قفزة نوعية في تكنولوجيا الحروب البحرية.

وتعتمد الحاملة على نظام الإطلاق الكهرومغناطيسي للطائرات "EMALS" الذي يستخدم الطاقة الكهربائية بدلاً من الأنظمة البخارية التقليدية، مما يسمح بتسريع الطائرات بسلاسة فائقة تضمن تقليل تآكل الهياكل وإطالة العمر الافتراضي للمقاتلات.

كما تم تزويدها بنظام هبوط آلي متقدم يرفع من كفاءة استعادة الطائرات على السطح بأمان عالٍ، مع تقليل الحاجة للصيانة الدورية مقارنة بالأنظمة الهيدروليكية القديمة.

كفاءة تشغيلية وتفوق في معدل الطلعات

يتيح التصميم المبتكر لسطح الحاملة، المزود ببرج قيادة خلفي أصغر حجماً ومساحة طيران أوسع، قدرة فائقة على تنفيذ عمليات الإقلاع والهبوط والتزود بالوقود وإعادة التسلح في زمن قياسي.

وتتفوق هذه الفئة على حاملات "نيميتز" السابقة بزيادة في معدل الطلعات الجوية تتراوح بين 25 و33%، مدعومة بوجود 11 مصعداً كهرومغناطيسياً فائق السرعة لنقل الذخائر من المخازن السفلية إلى السطح، مما يجعلها منصة قتالية قادرة على خوض معارك مكثفة وطويلة الأمد بكفاءة لوجستية غير مسبوقة.

طاقة نووية جبارة لأسلحة المستقبل

تستمد الحاملة قوتها الضاربة من مفاعلين نوويين من طراز "A1B"، اللذين يولدان طاقة كهربائية هائلة تفوق قدرة المفاعلات السابقة بنسبة 250%. ولا تهدف هذه الطاقة الهائلة لتسيير السفينة فحسب، بل جرى تصميمها لتكون حجر الزاوية لدعم أسلحة المستقبل عالية الطاقة، مثل مدافع الليزر والمدافع الكهرومغناطيسية التي تتطلب تدفقاً كهربائياً ضخماً.

وبهذا التجهيز، تضمن "جيرالد فورد" تفوقاً تقنياً يمتد لعقود القادمة، مما يجعلها قادرة على مواجهة التهديدات المتطورة بمرونة استثنائية.

سجل عملياتي حافل بالمهام العاجلة
لم تكن مشاركة "جيرالد آر فورد" في الشرق الأوسط هي الأولى من نوعها، فقد سجلت حضوراً عملياتياً بارزاً منذ مغادرتها الولايات المتحدة عام 2023 للمشاركة في مناورات حلف شمال الأطلسي "الناتو".

كما لعبت دوراً محورياً في البحر الأبيض المتوسط حين تم تمديد فترة انتشارها لدعم إسرائيل في ظل التصعيد العسكري الأخير، وهو ما يبرهن على قدرة هذه الحاملة على التدخل السريع وإدارة الأزمات الدولية الكبرى، لتظل الذراع الطولى للبحرية الأمريكية في تأمين الممرات المائية الحيوية حول العالم.