advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

دراسكيم تطلق أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بالأسكندرية

محمد يوسف

السبت, 7 فبراير, 2026

10:24 ص

أعلنت شركة "دراسكيم" للكيماويات المتخصصة عن بدء مشروعها لإنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط، بمجمع مصانع سيدي كرير للبتروكيماويات بالأسكندرية، في خطوة تُعد نقلة نوعية في قطاع الكيماويات بمصر والمنطقة. ويستهدف المصنع إنتاج 50 ألف طن سنويًا في المرحلة الأولى، باستثمارات مبدئية تصل إلى 200 مليون دولار، على أن يبدأ الإنتاج في عام 2028.

استخدامات المشروع وتوطين التكنولوجيا

أوضح الدكتور محمد عبد العزيز، الرئيس التنفيذي لشركة دراسكيم، أن إنتاج سيانيد الصوديوم سيُستخدم في استخلاص الذهب وصناعة البطاريات الكهربائية من نوع أيونات الصوديوم، مشيرًا إلى أن المشروع سيقوم بتوطين التكنولوجيا الأميركية والأوروبية الخاصة بالإنتاج لأول مرة في مصر وأفريقيا والشرق الأوسط. وأضاف أن المرحلة الثانية ستدرس مضاعفة الإنتاج أو إنتاج مشتقات أخرى، بينما تهدف المرحلة الثالثة لإنتاج مكونات بطاريات أيونات الصوديوم بشكل كامل.

دعم الاستثمار وفرص العمل

استقبل المهندس محمد الجوسقي، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وفد الشركة لمتابعة خطوات إنشاء المصنع، مؤكدًا تقديم كافة التسهيلات لتسريع عملية التأسيس وضمان الالتزام بالمعايير المصرية والعالمية في مجال الكيماويات. وأضاف الجوسقي أن المصنع يتوافق مع الأهداف التنموية للحكومة المصرية، من زيادة الصادرات، وتعميق التصنيع المحلي، وتوفير فرص العمل، حيث سيوفر المصنع 500 فرصة عمل مباشرة، إضافة إلى إيرادات تصديرية تُقدر بنحو 120 مليون دولار سنويًا.

التصدير للسوق الأفريقي واستراتيجية الحكومة

أوضح المهندس الجوسقي أن مصر تستهدف تعزيز صادراتها إلى الأسواق الأفريقية من خلال مشاريع مثل هذا، خاصة في ضوء اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، حيث يُعد قطاع الكيماويات من القطاعات ذات الميزة التنافسية العالية. وأشار إلى أن منتجات سيانيد الصوديوم مهمة لمناجم الذهب في أفريقيا، والتي تمثل حوالي ربع الإنتاج العالمي للذهب، كما تساهم منتجات المصنع في دعم إنتاج بطاريات أيونات الصوديوم للطاقة المتجددة ومراكز البيانات وشبكات الكهرباء.

تعليقات المستثمرين والشركاء

قال باسم الشمي، نائب الرئيس للشراكات الاستراتيجية بشركة بتروكيميكال هولدينج النمساوية، المساهم الأكبر في المشروع، إن مصر تعد المكان الأمثل لإقامة المصنع نظرًا لقربها الجغرافي من أسواق التصدير الأفريقية والشرق أوسطية، ووفرة المواد الخام مثل الغاز الطبيعي والأمونيا والصودا الكاوية، إضافة إلى تطوير البنية التحتية للموانئ والطرق.

وأضاف أن شريك المشروع التشيكي "دراسلوفكا" سينقل التكنولوجيا الخاصة به من منشآته في الولايات المتحدة لأول مرة إلى أفريقيا والشرق الأوسط، ما يضع مصر في موقع ريادي لتصنيع واستخلاص الذهب وصناعة بطاريات أيونات الصوديوم المستدامة.

الالتزام بالمعايير البيئية وتعزيز الاستدامة

أكد السيد أندريه يروكيفيتش، نائب الرئيس للاستراتيجية وتطوير الأعمال بشركة بتروكيميكال هولدينج، أن المصنع سيطبق أعلى المعايير البيئية والتنظيمية المصرية والعالمية، مع التركيز على تقليل التلوث الناتج عن الاستيراد والنقل، وتحقيق استدامة سلاسل التوريد المحلية. وأكد أن إنتاج المرحلة الأولى يكفي لتغطية خمس احتياجات السوق المصري، ويُمثل دفعة كبيرة لتلبية احتياجات مناجم الذهب في أفريقيا، ما يجعل مصر أول دولة أفريقية مُصدرة لسيانيد الصوديوم.

الحضور والمتابعة

شهد الاجتماع حضور كبار مسؤولي الشركة، بينهم المهندس محمود المنخلي مدير المشاريع، والسيد فاسيلي سوبوليف كبير المحللين، والسيد كريم رفعت رئيس مجلس إدارة شركة إنجيج للاستشارات، والسيدة سارة الفتى مستشارة أولى بالشركة، لمتابعة مراحل تأسيس المشروع وضمان التزامه بالخطة الزمنية الموضوعة وتهيئة المصنع لبدء الإنتاج في الوقت المحدد.