كشفت صحيفة "تليجراف" البريطانية، استنادًا إلى ملايين الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية مؤخرًا، أن رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين، المعروف بفضائحه الجنسية وانتحاره في السجن عام 2019، لم يقتصر اهتمامه على ميوله الإجرامية فحسب، بل كان مهووسًا بعلم الوراثة ومحاولات "تحسين الجنس البشري".
الانغماس في محادثات عنصرية وجنسية
تكشف الملفات عن محادثات مسجلة بين إبستين وعلماء وفلاسفة، تضمنت معتقداته العنصرية والتمييزية، واهتمامه بمجال "ما بعد الإنسانية"، وهو فرع فلسفي يدمج أفكار تحسين النسل والذكاء الاصطناعي.
وأظهرت المراسلات انخراط إبستين في مناقشات تمويل مشاريع لتعديل الجينات، مع انبهار ببعض الخصائص العرقية مثل العيون الزرقاء، واعتقاده بأن بعض الأعراق أقل تطورًا فكريًا من غيرها.
محادثات مع نخبة العلماء
أبرزت الوثائق مراسلات إبستين مع الفيلسوف الأمريكي نعوم تشومسكي، حيث أشار إلى الفجوات في نتائج الاختبارات بين الأمريكيين من أصل أفريقي والأمريكيين البيض، معتبرًا أنه "تحسين الوضع قد يتطلب قبول حقائق غير مريحة".
كما تضمن تواصله مع العالم الألماني يوشا باخ، الذي كان يعمل في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، مناقشات حول إمكانية تعديل الجينات لزيادة الذكاء لدى أصحاب البشرة السمراء.
آراء متطرفة واعتقادات خطيرة
أظهرت المراسلات أيضًا مواقف متطرفة تجاه العمر والجنس، إذ ناقش باخ وإبستين فكرة التخلص من كبار السن أو المرضى على نحو جماعي باعتباره أمرًا "منطقيًا"، كما تبنّى إبستين اعتقادات تمييزية ضد النساء والفروق بين الجنسين، دون أي اعتراض على هذه الآراء.
خطط مروعة لمزرعة "زورو"
تشير التقارير إلى أن إبستين كان يخطط لاستخدام مزرعة مساحتها 7000 فدان في نيو مكسيكو كمنشأة لتلقيح النساء بحمضه النووي بهدف إنجاب أطفال محسّنّي الجينات، حيث كان يختار النساء عبر حفلات عشاء فاخرة.
كما أبدى اهتمامًا بتجميد الجثث كوسيلة لإعادتها للحياة مستقبلاً، وهو مجال علمي غير مثبت.
هوس غريب وخطط مروعة
رغم هذه التفاصيل المروعة، لم تتجاوز خطة إبستين لمزرعة "زورو" مرحلة الخطط والمحادثات ضمن دوائر العلماء وحفلات العشاء، ولم تظهر أدلة على تنفيذها فعليًا، لكنها تكشف عن هوسه الغريب بالمزيج بين السلطة المالية والجنسانية والعلم الوراثي، مما يعكس جانبًا مظلمًا من شخصيته.
موضوعات متعلقة
عالم من ذوي الهمم.. من هو ستيفن هوكينغ الذي أثار الجدل بظهوره في جزيرة إبستين؟
زلزال في "اللوردات" البريطاني.. بيتر ماندلسون يستقيل تحت وطأة فضائح "إبستين"