أعلن المركز القبطي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية اليوم الخميس عن وفاة القمص بيشوي البرموسي، إثر حادث سير مفجع. وُصف القمص الراحل بأنه أحد أعمدة الرهبنة في مصر، حيث قضى أكثر من 35 سنة في خدمة الكنيسة والرهبنة، مقدماً مثالاً للتفاني والإخلاص الروحي.
وأوضح المركز في بيانه أن القمص بيشوي البرموسي، وُلد بمدينة الإسكندرية يوم 26 فبراير 1954 باسم صفوت رزق تادرس نوار. وبعد حصوله على بكالوريوس الزراعة عام 1976، اتجه إلى الحياة الرهبانية وانضم إلى دير السيدة العذراء برموس بوادي النطرون في 20 نوفمبر 1990، حيث بدأ مسيرته الروحية التي امتدت لعقود من الزهد والعمل الدؤوب لخدمة الله والكنيسة.
وفيما يتعلق بمسيرته الرهبانية، فقد ترهب القمص بيشوي البرموسي رسميًا في 17 ديسمبر 1992، ونال درجة القسيسية في 28 فبراير 1999، قبل أن يمنحه الدير القمصية يوم 7 مارس 2009. وعُرف عن القمص الراحل التزامه بالحياة الرهبانية الصارمة، وعمله على رعاية الشباب ودعم الأنشطة الروحية والتعليمية في الدير وخارجه، ما جعله شخصية محبوبة لدى الجميع.
تقدم قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بخالص العزاء لنيافة الأنبا إيسيذوروس، أسقف ورئيس دير البرموس، ولجميع رهبان الدير، مشيدًا بدور القمص الراحل في إثراء الحياة الروحية والرهبانية. كما طلب البابا العزاء لأسرته المباركة ولكل محبي القمص بيشوي البرموسي، متمنيًا له نياحة النفس البارة والراحة الأبدية، مع الميراث في مجمع الأبكار، وفق العقيدة القبطية الأرثوذكسية.
ويُعد دير السيدة العذراء برموس بوادي النطرون من أبرز الأديرة في مصر، حيث يحتضن مجتمعاً من الرهبان الذين يسعون للتقوى والخدمة الروحية، وكان للقمص بيشوي دور محوري في تعزيز الحياة الروحية داخل الدير وخارجه، بما في ذلك المشاركة في القداسات والتعليم الديني وتوجيه النشء والشباب نحو الفضائل المسيحية.
رحيل القمص بيشوي البرموسي يترك فراغًا كبيرًا في المجتمع الرهباني والكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ويُعد خسارة فادحة لكل من عرفه عن قرب من رهبان الدير ومحبيه من المؤمنين، الذين عبّروا عن حزنهم العميق على فراقه، مؤكدين أنهم سيظلوا يذكرونه بكل تقدير واحترام لما قدمه من جهد روحي وعطاء دائم.
موضوعات متعلقة
قداسة البابا تواضروس يعود من النمسا بسلام بعد نجاح العملية الجراحية
شيخ الأزهر يتصل بالبابا تواضروس للاطمئنان على صحته بعد العملية الجراحية