أفادت مراسلة «القاهرة الإخبارية» بأن المحكمة العليا الإسرائيلية ألزمت اليوم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتقديم أسباب قانونية واضحة تبرر عدم إقالته وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، على خلفية تدخلاته المثيرة للجدل في عمل جهاز الشرطة وتأثيرها على استقلاليته.
وكانت المستشارة القانونية للحكومة غالي بهاراف–ميارا قد تقدمت بطلب قضائي للمطالبة بإصدار «أمر عرض أسباب» يلزم نتنياهو بتوضيح موقفه من استمرار بن غفير في المنصب، مشيرة إلى أن الأخير يتدخل بشكل غير لائق في استراتيجيات الشرطة والسلطات القضائية، ما يهدد استقلالية وفعالية عمل جهاز الأمن.
ويأتي هذا القرار القضائي ضمن صراع أوسع بين السلطة القضائية والائتلاف الحكومي اليميني في إسرائيل، الذي يواجه انتقادات واتهامات من خصومه بتقويض استقلال المؤسسات الرسمية، وتقويض معايير الديمقراطية.
وتعتبر قضايا التدخل في الشرطة وصلاحيات الوزراء جزءًا من الخلاف الدستوري والسياسي الأكبر، والذي يشمل أيضًا الإصلاحات القضائية وطموحات الحكومة لبسط سلطتها على مؤسسات الدولة.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار الملاحقات القانونية لنتنياهو نفسه في سلسلة من قضايا الفساد التي يواجهها، والتي تشمل اتهامات بالرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة في ثلاث ملفات رئيسية، في حين ينفي رئيس الوزراء الإسرائيلي جميع الاتهامات الموجهة إليه، مؤكداً أنها تستهدف تشويه صورته السياسية.
ويعد ملف بن غفير محور جدل داخلي واسع في إسرائيل، حيث يرى مراقبون أن استمرار الوزير في منصبه رغم اعتراضات السلطة القضائية قد يزيد من الاحتقان السياسي ويضعف ثقة الجمهور في المؤسسات الأمنية والقضائية على حد سواء.
موضوعات متعلقة
بعد اختراقات إيرانية.. نتنياهو يطبق إجراءات حماية صارمة لهاتفه| ما القصة؟
نتنياهو: لن نسمح لإيران بإعادة قدرتها العسكرية مرة أخرى