كشفت النيابة العامة عن تفاصيل صادمة خلال مرافعتها في قضية مقتل ثلاثة أطفال بقرية الراهب بمحافظة المنوفية، مؤكدة أن الجريمة ارتبطت بعلاقة غير مشروعة جمعت بين والد الضحايا والمتهم، تطورت على مدار فترة زمنية قبل أن تنتهي بدافع الرفض والندم، لتتحول بعدها إلى دافع مباشر للانتقام.
وأوضح ممثل النيابة العامة أن العلاقة التي نشأت بين والد الأطفال والمتهم، والتي بدأت في إطار معرفة شخصية، انحرفت بعد نحو عام لتتحول إلى علاقة آثمة، حيث عرض المتهم على الأب إقامة علاقة محرمة تخالف القيم الدينية والإنسانية، وهو ما وافق عليه الأخير في ذلك الوقت، في سلوك وصفته النيابة بأنه تجاوز خطير لكل الضوابط الدينية والأخلاقية.
وأضاف أن هذه العلاقة المحرمة استمرت قرابة عام كامل، كان خلالها المتهم يتردد باستمرار على منزل والد الأطفال، إلى أن شهدت الأمور تحولًا جذريًا منذ نحو ثلاثة أشهر، بعدما خضع الأب لضغوط أسرية من شقيقه، دفعته إلى مراجعة نفسه وإنهاء تلك العلاقة بشكل نهائي، والتوبة عنها، ومنع المتهم من دخول منزله أو التواصل معه.
وأكد ممثل النيابة أن هذا القرار لم يُقابل بالقبول من جانب المتهم، بل حوّل ما وصفه سابقًا بـ«علاقة قائمة على مشاعر» إلى حالة من الغضب والحقد، حيث أقر المتهم خلال التحقيقات بنيته الانتقام من الأب، معبرًا عن رغبته في إيلامه نفسيًا، بعدما شعر بالرفض والإقصاء.
وأشار إلى أن المتهم فكر في البداية في التخلص من والد الأطفال نفسه، إلا أنه تراجع عن ذلك ليس بدافع أخلاقي أو خوف من العقاب الإلهي، وإنما خشية على نفسه، نظرًا لقوة بنية الأب وخوفه من الفشل أو المواجهة المباشرة. وبدلًا من ذلك، لجأ إلى خيار أكثر وحشية، تمثل في استهداف أضعف حلقة يمكن النيل منها، وهم الأطفال الأبرياء.
واختتمت النيابة مرافعتها بالتأكيد على أن الجريمة لم تكن وليدة لحظة، بل نتاج تفكير إجرامي وانتقامي، استباح فيه المتهم أرواح أطفال لا ذنب لهم، في محاولة للانتقام من والدهم، في واقعة وصفتها بأنها من أبشع الجرائم التي تهز الضمير الإنساني.
مواضيع متعلقة
تأمين غير مسبوق في شبين الكوم مع بدء محاكمة قاتل أطفال قرية الراهب
مصدر أمني ينفي صحة فيديو متداول حول واقعة وفاة محتجز سوداني