advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الرياض تحتضن منتدى البيانات العالمي 2026

محمد يوسف

السبت, 31 يناير, 2026

11:03 ص

تستعد العاصمة السعودية الرياض لكتابة فصل جديد في تاريخ الثورة الصناعية الرابعة، بعد اختيار الأمم المتحدة للمملكة العربية السعودية لتكون الحاضنة الرسمية لفعاليات منتدى البيانات العالمي 2026. ويعد هذا الاختيار تتويجًا لمسيرة طموحة نقلت المملكة من الاعتماد على الموارد التقليدية إلى قيادة اقتصاد المعرفة الرقمي، ليصبح المنتدى منصة عالمية لرسم خارطة طريق مستقبلية للبيانات وتطبيقاتها على مستوى العالم.

صدارة سعودية في التنافسية الرقمية

لم يكن اختيار الرياض لمجرد الصدفة، بل جاء نتيجة قفزات نوعية حققتها المملكة في مجال التحول الرقمي، إذ تقدمت بشكل ملحوظ في مؤشرات الأمم المتحدة لتطوير الحكومة الإلكترونية، وجاءت ضمن قائمة الدول الرائدة عالميًا في تقديم الخدمات الرقمية بفعالية وكفاءة. كما أظهرت التقارير الدولية أن السعودية من أسرع الدول نموًا في المهارات الرقمية والقدرة على التكيف مع التقنيات الناشئة، مما عزز مكانتها كمرشح أقوى لاستضافة المنتدى.

سدايا وبنية تحتية متكاملة للبيانات

تقف الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي "سدايا" خلف هذا التحول، حيث قامت ببناء بنية تحتية تقنية متطورة تتسم بالأمان والسيادة المعلوماتية، ودعمت مراكز البيانات العملاقة والقدرات السحابية لمعالجة كميات هائلة من المعلومات بسرعة فائقة. وتعمل الهيئة على تعزيز بنوك البيانات الوطنية وتطوير خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتدعم اتخاذ القرار المبني على الأدلة، ما أكسب المملكة ثقة الأمم المتحدة في قدرتها على تنظيم المنتدى وتقديم محتوى علمي وتقني رفيع المستوى.

البيانات.. النفط الجديد لرؤية 2030

تماشيًا مع رؤية 2030، تحولت السياسات الوطنية في المملكة من مجرد جمع البيانات إلى استثمارها كمورد استراتيجي لدعم الابتكار في مختلف القطاعات، بما في ذلك التجارة والصحة والتعليم والصناعة. وأظهرت الدراسات أن قطاع البيانات أصبح يسهم بشكل متزايد في الناتج المحلي، حيث تهيأت البيئة الاستثمارية للشركات التقنية الناشئة وخلق فرصًا اقتصادية جديدة. ويتيح المنتدى عرض هذه الإنجازات أمام المجتمع الدولي، ما يعكس التزام السعودية ببناء مجتمع معرفي قائم على الشفافية وتدفق المعلومات.

مصداقية الإحصاءات وتعزيز التعاون الدولي

تلعب الهيئة العامة للإحصاء دورًا محوريًا في نجاح المنتدى، من خلال توفير بيانات دقيقة وموثوقة تتوافق مع المعايير الدولية. وقد أكدت المراجعات الدولية مصداقية الإحصاءات السعودية، ما جعل الرياض شريكًا موثوقًا في صياغة التقارير العالمية، ويمنح المنتدى منصة قوية لمناقشة التعاون الإحصائي بين الدول وتعزيز جودة البيانات على المستوى الدولي.

الرياض جسر لوجستي وتقني عالمي

لا يقتصر تميز الرياض على التكنولوجيا فقط، بل يشمل موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، ما يسهل تجميع آلاف الخبراء وصناع القرار تحت سقف واحد. ويعزز هذا الموقع بشبكة مواصلات متطورة وقدرات تنظيمية كبيرة، مما يضمن نجاح المنتدى في استضافة كبار المسؤولين والخبراء من مختلف دول العالم، لتبادل الأفكار والخبرات في بيئة تفاعلية وداعمة للابتكار الرقمي.