عمر كوشا
شهدت مواقع التواصل الاجتماعي في مصر موجة غضب واسعة خلال يناير 2026، عقب تداول مقطع فيديو لصانع المحتوى المصري عمر كوشا، قام فيه بتحريف كلمات الأنشودة الشهيرة «يا نبي سلام عليك» للمنشد ماهر زين، مستبدلًا النص الأصلي بعبارات اعتبرها المتابعون إساءة مباشرة للنبي محمد ﷺ والمقدسات الإسلامية، مع الإبقاء على اللحن الروحاني المعروف لجذب الانتباه وتحقيق انتشار واسع.
وانتشر المقطع بسرعة على منصات فيسبوك وتيك توك، ما دفع آلاف المستخدمين إلى المطالبة باتخاذ إجراءات قانونية عاجلة، وتقديم بلاغات جماعية للنائب العام ووزارة الداخلية بتهم ازدراء الأديان وتكدير السلم العام.
وأكد عدد من المحامين والحقوقيين، من بينهم المحامي خالد المصري، تقدمهم ببلاغات رسمية استنادًا إلى مواد قانون العقوبات المصري الخاصة بحماية الأديان ومنع الإساءة للمعتقدات.
وفي أول رد فعل له بعد تصدر اسمه “التريند”، ظهر كوشا في بث عبر تيك توك، معلنًا استعداده لحذف المقاطع المثيرة للجدل بشرط إلغاء قانون ازدراء الأديان، ومؤكدًا أنه سيواصل نشر المحتوى ذاته حتى يتحقق ذلك، وهو ما اعتبره كثيرون تحديًا صريحًا للقانون والقيم الدينية، وليس دفاعًا عن حرية التعبير.
وكشفت تقارير متداولة أن أسرة عمر كوشا تبرأت منه منذ سنوات، وقطعت علاقتها به تمامًا على خلفية محتواه السابق الذي وُصف بالمسيء، فيما تشير معلومات إلى إقامته خارج مصر، يُرجّح أنها في كندا، حيث يدير نشاطًا تجاريًا، الأمر الذي فسره مراقبون بجرأته على التصعيد والشعور بالأمان من الملاحقة الفورية.
وتؤكد سوابق قضائية أن السلطات المصرية تتعامل بحزم مع قضايا ازدراء الأديان، ما زاد من المطالب الشعبية بمحاسبته قانونيًا أو ملاحقته دوليًا، وسط إجماع واسع على رفض أي إساءة للرموز الدينية.
مواضيع متعلقة