أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني مساء الخميس، أن نطاق أي حرب محتملة سيشمل كامل جغرافيا المنطقة، ممتدًا من إسرائيل وصولًا إلى الدول التي توجد فيها قواعد أمريكية.
وأوضح أن إيران قامت بإعداد خطط دقيقة للتعامل مع أي هجوم محتمل من العدو، مشددًا على أن الردود الإيرانية ستكون مناسبة ومتوازنة لكل السيناريوهات المختلفة التي قد تواجهها البلاد.
وأشار المتحدث الإيراني إلى أنه لا يمكن لأحد افتراض أن إيران ستتخلى عن أي إجراء دفاعي أو استراتيجي، معلقًا على تصريحات الرئيس الأمريكي السابق ترامب حول إمكانية إجراء عملية سريعة دون مواجهة رادعة من طهران.
استعداد أمريكي شامل لكل السيناريوهات
من جهته، صرح وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث بأن الولايات المتحدة مستعدة لتنفيذ أي قرار يتخذه الرئيس ترامب، مؤكداً أن جميع الخيارات بشأن إيران مطروحة وجاهزة للتطبيق، في إشارة واضحة إلى أن واشنطن تتابع عن كثب التطورات الإيرانية وتستعد لأي مواجهة محتملة.
كما أضاف أن إيران أمام خيارات متعددة للتوصل إلى اتفاق، مشيرًا إلى أن الضغوط السياسية والاقتصادية والعسكرية الأمريكية مستمرة لممارسة أقصى قدر من التأثير على النظام الإيراني.
الحرب النفسية وأدوات الردع
رد الحرس الثوري الإيراني على التصريحات الأمريكية مؤخرًا، مؤكدًا أن ما تقوم به واشنطن من إرسال حاملات طائرات وخلق أجواء حرب هو أسلوب قديم للتأثير على إيران نفسيًا، مشددًا على أن القوات الإيرانية مسيطرة على الوضع الميداني.
وفي تصريحات مماثلة، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على جاهزية القوات المسلحة واصفًا الوضع بأن "اليد على الزناد".
كما أكد مستشار المرشد الإيراني، علي شمخاني، أن أي عمل عسكري أمريكي سيكون بمثابة إعلان حرب، وأن الرد الإيراني سيكون غير مسبوق، مستهدفًا قلب تل أبيب وفق قوله.
الصواريخ الإيرانية في مرمى الشرق الأوسط
جاءت هذه التصريحات الإيرانية رداً على تحذيرات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي أكد وجود 30 إلى 40 ألف جندي أمريكي في 9 مواقع بالشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن هذه القوات مهددة بصواريخ ومسيرات إيرانية.
وأضاف روبيو أن النظام الإيراني استخدم القوة المفرطة لقمع الاحتجاجات الداخلية، والتي أسفرت عن آلاف الضحايا، في إشارة إلى ضغوط شعبية وسياسية متصاعدة داخل البلاد.
ضغوط اقتصادية وسياسية
أشار المسؤول الأمريكي إلى أن العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران حدت من قدرة النظام على تمويل أنشطته الإقليمية، وسببت تفاقم الأزمات المعيشية داخليًا، ما أدى إلى تصاعد الغضب الشعبي والاحتجاجات واسعة النطاق.
وأكد أن النظام الإيراني في أضعف حالاته منذ عقود، حيث تواجه طهران ضغوطًا سياسية واقتصادية متزايدة تؤثر على استقرارها الداخلي وقدرتها على الرد على التحديات الخارجية.
متابعة مستمرة للتوترات الإقليمية
وسط هذا التصعيد الكلامي المتبادل، تتابع الجهات الأمريكية والإيرانية عن كثب التحركات العسكرية والسياسية في المنطقة، وسط مخاوف دولية من إمكانية اندلاع مواجهة عسكرية شاملة.
وتؤكد المصادر العسكرية الإيرانية على الجاهزية الكاملة لجميع السيناريوهات، فيما يشدد المسؤولون الأمريكيون على استمرار الضغوط الاقتصادية والعسكرية للسيطرة على أي تحركات مفاجئة لطهران.
موضوعات متعلقة
حشود أمريكية في المنطقة.. هل تستعد واشنطن لضربة ضد إيران؟
ترامب يهدد بـ"نسف إيران بالكامل".. هل اقتربت المواجهة؟