advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

وزير التعليم: السنوات الأخيرة شهدت إصلاحًا جذريًا في التعليم

مصطفى علوان

الثلاثاء, 27 يناير, 2026

10:16 م

عقد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، يوم الثلاثاء، اجتماعًا موسعًا مع السفيرة أنجلينا إيخهورست، رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى جمهورية مصر العربية، والوفد المرافق لها، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالي التعليم والتعليم الفني، ودعم جهود الدولة المصرية لتطوير المنظومة التعليمية وفق المعايير الدولية.

وشارك في الاجتماع من جانب بعثة الاتحاد الأوروبي كل من أليس بيسلان، رئيس فريق التعاون الاقتصادي، وأحلام فاروق، مديرة مشروعات التعليم والتعليم الفني والتدريب المهني (TVET).

كما حضر من وزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج السفير عيد عبد المحسن شافعي، الوزير المفوض بقطاع الشؤون الأوروبية.

ومن جانب وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، حضر الاجتماع الدكتور أيمن بهاء الدين نائب الوزير، والدكتور عمرو بصيلة رئيس الإدارة المركزية لتطوير التعليم الفني ومدير وحدة تشغيل وإدارة مدارس التكنولوجيا التطبيقية، إلى جانب السفير ياسر عثمان مستشار الوزير للعلاقات الدولية والاتفاقيات.

واستعرض وزير التعليم خلال الاجتماع ملامح خطة الإصلاح الشامل التي تنفذها الدولة لتطوير منظومة التعليم في مصر، مؤكدًا أن السنوات الأخيرة شهدت معالجة جذرية لأزمات تراكمت على مدار عقود، وفي مقدمتها ارتفاع الكثافات الطلابية داخل الفصول، ونقص أعداد المعلمين، وتراجع نسب حضور الطلاب في المدارس الحكومية.

وأوضح الوزير أن الوزارة نجحت، من خلال حسن إدارة الموارد المتاحة، في القضاء الكامل على مشكلة الكثافات الطلابية المرتفعة، ليصل متوسط عدد الطلاب إلى أقل من 50 طالبًا في الفصل على مستوى الجمهورية، مع توقع استمرار انخفاض الكثافات خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن الوزارة تعمل حاليًا على إنهاء نظام الفترتين الدراسيتين في عدد من المدارس، مشيرًا إلى أن الخطة تستهدف القضاء الكامل على هذا النظام بحلول عام 2027.

وفيما يخص ملف المعلمين، أكد الوزير محمد عبد اللطيف أنه تم سد العجز في معلمي المواد الأساسية بكافة المدارس.

وعلى صعيد الانضباط المدرسي، أوضح أن نسب حضور الطلاب شهدت تحسنًا ملحوظًا، حيث ارتفعت من 9% في السابق إلى 87% خلال العام الدراسي الحالي، بعد أن سجلت 85% العام الماضي، مع توقع تجاوز نسبة 90% خلال العام الدراسي المقبل.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة نفذت تطويرًا شاملًا للمناهج الدراسية، حيث تم تطوير 94 منهجًا دراسيًا، مع توفير كتيب تقييمات لكل مادة لأول مرة، مع الحفاظ على نفس نواتج التعلم المعتمدة دوليًا، ولكن بأسلوب تعليمي أبسط وأكثر ملاءمة لقدرات الطلاب.

وفي إطار مواكبة التطور التكنولوجي، كشف الوزير عن إدخال مادتي البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي، بالتعاون مع اليابان، موضحًا أن اختيار اليابان جاء لكونها من الدول الرائدة عالميًا في مجالي التعليم والتكنولوجيا، ولوجود رؤية استراتيجية مشتركة وسرعة في التنفيذ والتزام متبادل بين البلدين.

وتطرق الوزير إلى جهود تحسين مهارات القراءة والكتابة لدى الطلاب، مستعرضًا برنامج تنمية مهارات اللغة العربية الذي يتم تنفيذه بالتعاون مع منظمة «اليونيسف»، لمعالجة ضعف القراءة والكتابة، مشيرًا إلى تنفيذ المرحلتين الأولى والثانية من البرنامج في 20 محافظة، مع الاستعداد لإطلاق المرحلة الثالثة.

وشدد وزير التعليم على أن نجاح عملية الإصلاح لا يعتمد فقط على زيادة الإنفاق، بل على حسن إدارة الموارد، مؤكدًا أن تحسين أجور المعلمين يمثل أولوية قصوى للوزارة، مع اتخاذ عدد من الإجراءات في هذا الملف ومواصلة الجهود للارتقاء بأوضاعهم المهنية والمعيشية.

وأكد الوزير أهمية تطوير التعليم الفني والتكنولوجي باعتباره أحد أهم أدوات دعم الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات، من خلال تأهيل كوادر فنية مؤهلة وفقًا للمعايير الدولية، والحصول على اعتماد دولي للخريجين.

وأشار إلى نجاح الشراكات الدولية في هذا المجال، خاصة مع دول مثل إيطاليا وبالتعاون مع القطاع الخاص، بما يضمن تخريج طلاب يحملون شهادات معترف بها دوليًا.

وأوضح الوزير أن هدف هذه الشراكات هو إتاحة فرص متعددة للخريجين من خلال تأهيلهم وفقًا لمعايير دولية معتمدة، مؤكدًا انفتاح مصر على التعاون مع مختلف الدول لنقل الخبرات الفنية، وتدريب المعلمين، وبناء منظومات مستدامة للتدقيق والجودة، بما يواكب احتياجات سوق العمل المحلي والعالمي.

وأعرب وزير التعليم عن تطلع الوزارة لتوسيع نطاق التعاون مع الدول الأوروبية والاستفادة من خبراتها المتخصصة، خاصة في مجالات الصناعة والزراعة والضيافة، مؤكدًا أن مصر منفتحة على أي تعاون جاد يقوم على نقل الخبرة وتحقيق الجودة ودعم منظومة التعليم الفني وفق رؤية شاملة ومستدامة.

من جانبها، أعربت السفيرة أنجلينا إيخهورست عن تقدير الاتحاد الأوروبي لعمق الشراكة الاستراتيجية مع مصر في مجال التعليم، مؤكدة حرص الاتحاد على تعزيز التعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، ودعم جهودها لتطوير التعليم، وبخاصة التعليم الفني والتدريب المهني.

وأكدت أن هذا التعاون يسهم في تحسين جودة العملية التعليمية ومواءمة مخرجاتها مع متطلبات سوق العمل، بما يتسق مع أولويات الدولة المصرية في التنمية المستدامة وبناء الإنسان، من خلال تبادل الخبرات وتقديم الدعم الفني في إطار من الشراكة الفاعلة والتعاون البنّاء.

موضوعات متعلقة

وزير التعليم يصدر قرارًا بحركة تغييرات وتنقلات لمديري ووكلاء المديريات التعليمية

التعليم تحقق في واقعة تسريب امتحانات اللغة العربية والإنجليزية للشهادة الإعدادية