هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب كندا بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على جميع البضائع والمنتجات الواردة من البلاد إلى الولايات المتحدة، حال إبرامها اتفاقاً تجارياً مع الصين.
وجاءت تصريحات ترامب عبر منصته الاجتماعية "تروث سوشال"، حيث أكد أن أي محاولة من جانب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني لجعل كندا منفذاً لتصدير المنتجات الصينية إلى الولايات المتحدة ستكون "خطأ فادحًا"، وأن الرسوم الجمركية ستُفرض فوراً عند إبرام أي اتفاق من هذا النوع.
استئناف المفاوضات بين واشنطن وأوتاوا
تأتي تهديدات ترامب في وقت تخطط فيه الولايات المتحدة وكندا لاستئناف المفاوضات حول الرسوم الجمركية، مع التركيز على تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين خلال عام 2026.
ويأتي ذلك في سياق الاستعداد لاستضافة كل من الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بطولة كأس العالم لكرة القدم للرجال في يونيو المقبل، ما يجعل تعزيز التعاون الاقتصادي بين الدول الثلاث أمراً ذا أهمية قصوى.
مراجعة اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية
من المقرر أن تبدأ الدول الثلاث في يوليو المقبل مراجعة اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية، والتي تعد أكبر تكتل للتجارة الحرة في العالم من حيث الناتج المحلي الإجمالي، حيث يبلغ إجمالي الناتج المحلي المشترك نحو 31 تريليون دولار، أي ما يعادل 28% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
وتعد هذه المراجعة خطوة استراتيجية لضمان استمرارية التكامل الاقتصادي بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ومعالجة أي تحديات قد تنشأ في سياق العلاقات التجارية مع الدول الأخرى، بما في ذلك الصين.
التكامل الاقتصادي بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك
اقتصادات الدول الثلاث مترابطة بشكل متكامل، حيث توفر الولايات المتحدة رأس المال والابتكار، وتساهم كندا بالموارد الطبيعية والطاقة، بينما تقدم المكسيك العمالة والتصنيع.
ويعتبر هذا التكامل حجر الزاوية في استقرار المنطقة وازدهارها الاقتصادي، ما يجعل أي اتفاق تجاري منفصل مع دولة ثالثة مثل الصين مسألة حساسة، قد تؤثر على توازن العلاقات الاقتصادية والسياسية داخل أميركا الشمالية.
التداعيات المحتملة للتهديدات الجمركية
مع الإعلان عن هذه التهديدات، يراقب المستثمرون وصناع القرار الاقتصاديين عن كثب تطورات المفاوضات بين واشنطن وأوتاوا، إذ قد تؤدي الرسوم الجمركية الباهظة إلى إعادة ترتيب سلاسل التوريد وزيادة التكاليف على الشركات الكندية والأميركية على حد سواء.
كما يُنظر إلى هذه الخطوة كجزء من سياسة ترامب التجارية الحازمة التي تهدف إلى حماية السوق الأميركية من أي منافسة غير مرغوبة، خصوصًا من قبل الصين.
موضوعات متعلقة
ـ ترامب يوقّع ميثاق "مجلس السلام" في دافوس: "أنهينا 8 حروب.. والسلام في الشرق الأوسط كان مستحيلاً"
ـ ترامب يشكر السيسي ويعلن تحركًا مشتركًا لحل سد النهضة
ـ ترامب يدرس حافزًا ماليًا لسكان جرينلاند مقابل الانضمام إلى الولايات المتحدة