advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

ترامب يسحب دعوة كندا للانضمام إلى مجلس السلام.. ما القصة؟

مصطفى علوان

الجمعة, 23 يناير, 2026

03:11 م

سحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الدعوة الموجهة إلى كندا للانضمام إلى ما يُسمّى "مجلس السلام"، في خطوة جديدة تزيد التوتر بين الجارتين بأمريكا الشمالية. جاء ذلك بعد أيام من تصريحات لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني حول "شرخ" في النظام العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة.

وفي منشور على منصته "تروث سوشال"، وجه ترامب رسالته إلى كارني قائلاً: "يرجى اعتبار هذه الرسالة إشعارًا بأن مجلس السلام يسحب دعوته لكم بشأن انضمام كندا".

ولم يوضح ترامب سبباً مباشراً لسحب الدعوة، فيما لم يصدر تعليق فوري من مكتب رئيس الوزراء الكندي.

إسبانيا تعلن رفض المشاركة

في سياق متصل، أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن بلاده لن تنضم إلى "مجلس السلام"، معتبرًا أن هذه المبادرة تقوض دور الأمم المتحدة.

وقال سانشيز: "نحن نقدر الدعوة، لكننا نرفضها لضمان الاتساق مع النظام المتعدد الأطراف ومنظومة الأمم المتحدة والقانون الدولي". وأشار إلى أن المجلس لم يشمل السلطة الفلسطينية ضمن تشكيلاته.

مجلس السلام: ميثاق مثير للجدل وصلاحيات مدى الحياة

يتضمن ميثاق "مجلس السلام" بنوداً مثيرة للجدل، حيث يمنح ترامب صلاحيات واسعة بصفته رئيساً مدى الحياة، ولا يشير الميثاق إلى الأراضي الفلسطينية، مما أثار انتقادات من العديد من الدول والمراقبين.

ويُروج للمجلس كمنظمة دولية تهدف إلى حل النزاعات، وكان الهدف المعلن هو المساعدة في إنهاء الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة والإشراف على إعادة الإعمار.

العضوية والتحفظات الدولية

وفقاً للبيت الأبيض، تم توجيه الدعوة إلى نحو 60 دولة للانضمام، فيما وافقت قرابة 35 دولة على المشاركة، من بينها الأرجنتين والمغرب وفيتنام وباكستان وكازاخستان وأوزبكستان وكوسوفو والمجر ومصر وتركيا وقطر والأردن وإندونيسيا والسعودية.

في المقابل، لم يلتزم أي من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي (الصين وفرنسا وروسيا والمملكة المتحدة) بالمشاركة حتى الآن.

وأعربت لندن عن قلقها من احتمال ضم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فيما قالت فرنسا إن الميثاق الحالي "غير متوافق" مع التزاماتها الدولية.

تحفظات الاتحاد الأوروبي واستعداده للتعاون

أوضح رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا أن القادة الأوروبيين لديهم "شكوكاً جدية" حول نطاق صلاحيات المجلس وآليات حوكمته.

لكنه أشار في الوقت نفسه إلى استعداد الاتحاد الأوروبي للتعاون مع الولايات المتحدة في تنفيذ خطة السلام الشاملة لغزة، على أن يقوم المجلس بدور "إدارة انتقالية".

سبب الخلاف مع كندا

جاء سحب دعوة كندا بعد أن أثار كارني غضب ترامب خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، حين حث "القوى المتوسطة" على التكاتف ضد "قوى أكبر" دون ذكر الولايات المتحدة بالاسم.

في اليوم التالي، قال ترامب إن كندا تحصل على الكثير من "الهبات المجانية" من بلاده، مضيفاً: "كندا تعيش بسبب الولايات المتحدة. تذكّر ذلك يا مارك في المرة المقبلة التي تُدلي فيها بتصريحاتك".

ورد كارني قائلاً: "كندا لا تعيش بسبب الولايات المتحدة. كندا تزدهر لأننا كنديون".

موضوعات متعلقة

ـ ترامب يوقّع ميثاق "مجلس السلام" في دافوس: "أنهينا 8 حروب.. والسلام في الشرق الأوسط كان مستحيلاً"

ـ ترامب يشكر السيسي ويعلن تحركًا مشتركًا لحل سد النهضة

ـ ترامب يدرس حافزًا ماليًا لسكان جرينلاند مقابل الانضمام إلى الولايات المتحدة