advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

"مدير تأمينات على الرصيف".. مأساة الحاج حمدي بالأقصر بعد تخلي أبنائه عنه

ابتسام تاج

الخميس, 22 يناير, 2026

03:16 م

ارشيفية

يعيش الحاج حمدي، مدير سابق بجهاز التأمينات الاجتماعية، مأساة إنسانية صامتة على أحد أرصفة مدينة الأقصر، بعد أن تخلى عنه أبناؤه في القاهرة، رغم أنه أفنى أكثر من 35 عامًا في خدمة الدولة والمجتمع.

الرجل الستيني يقضي أيامه ولياليه على كرسي متحرك قديم، يغطيه لحاف خفيف مهترئ، وسط برد الشتاء القارس ووحدة قاسية تكاد تفتك بصحته النفسية.

 

يروي الحاج حمدي بصوت مكسور أنه كان يعول أسرته بالكامل طوال سنوات عمله، وأرسل أبناءه للتعليم والعمل في العاصمة، لكنهم بعد وفاة زوجته وتقاعده نسوا مسؤوليتهم نحوه، وتركوه يواجه مصيره وحده.

"كنت أظن إني بنيت بيتًا وأسرة، لكن في النهاية وجدت نفسي على الرصيف.. أولادي في القاهرة ومش بيسألوا عليّ"، يقول الحاج حمدي بعيون دامعة، مضيفًا أنه يعاني من أمراض مزمنة في القلب والسكر، ويتلقى مساعدات محدودة من بعض المارة الطيبين الذين يتعاطفون مع حالته.

الحاج حمدي يحلم اليوم بالالتحاق بدار رعاية لكبار السن تحفظ كرامته وتوفر له مأوى آمنًا ورعاية طبية، بعد أن أصبح واقع كبار السن الذين فقدوا الدعم الأسري يتكرر في كثير من المناطق المصرية.

ويطالب المجتمع والجهات المعنية بتفعيل دور دور الرعاية وبرامج الدعم النفسي والمادي للمسنين المهملين.

قصة الحاج حمدي ليست استثناءً، بل تعكس معاناة آلاف المسنين في مصر الذين يواجهون الوحدة والإهمال بعد سنوات طويلة من العطاء، وسط دعوات متزايدة لتعزيز قوانين حماية كبار السن وتفعيل نظام الرعاية الاجتماعية الشاملة لهم.

مواضيع متعلقة

قاضي المنصورة يوبخ متهمًا بقتل صديقه والتمثيل بجثمانه قبل الحكم بالإعدام: لقد وقفت الشياطين مبهوتة

تأجيل محاكمة ولية أمر وزوجها إلى 9 فبراير.. اتهام بالتعدي على مشرفة مدرسة العمرانية