أصدر البنك المركزي المصري تعليمات جديدة لجميع البنوك العاملة في السوق المحلية، تتعلق بصناديق أسواق النقد وصناديق الدخل الثابت التابعة لها، مؤكداً ضرورة الحصول على موافقة مسبقة قبل أي خطوة لزيادة حجم هذه الصناديق، اعتبارًا من أرصدة الصناديق القائمة حتى تاريخ 15 يناير 2026.
وأوضح البنك في تعميم رسمي أن هذه التعليمات تأتي ضمن إطار المتابعة المستمرة لأداء وحجم صناديق أسواق النقد وصناديق الدخل الثابت في القطاع المصرفي، بهدف تعزيز الرقابة على هذه الصناديق وضمان الالتزام بالضوابط والإجراءات التنظيمية المعتمدة.
ويهدف المركزي من خلال هذا الإجراء إلى التأكد من توافق عمليات البنوك مع السياسات النقدية والإشرافية المعمول بها، بما يساهم في استقرار القطاع المالي ويحد من المخاطر المحتملة.
وأشار البنك المركزي إلى أن أي زيادة في حجم هذه الصناديق يجب أن تمر عبر مراجعة دقيقة وموافقة مسبقة، وهو ما يضمن أن تكون أي خطوات توسعية ضمن الحدود الآمنة للقطاع المصرفي، مع مراعاة الحفاظ على استقرار السيولة والسياسات المالية العامة.
يأتي هذا القرار في سياق جهود البنك المركزي لتعزيز الشفافية في إدارة صناديق الاستثمار المصرفية، وتفادي أي ممارسات قد تؤثر سلباً على المتعاملين أو على أداء النظام المالي ككل.
وأكد التعميم أن مراقبة حجم هذه الصناديق وإدارتها بشكل دقيق تساهم في الحد من المخاطر المرتبطة بتقلبات الأسواق قصيرة الأجل، خاصة بالنسبة لصناديق أسواق النقد التي تتعامل مع استثمارات عالية السيولة، وكذلك صناديق الدخل الثابت التي تعتمد على الأصول ذات العوائد المستقرة، بما يعكس الالتزام بسياسات استثمارية مسؤولة.
ويأتي القرار في وقت يواصل فيه القطاع المصرفي المصري تعزيز أدواته الاستثمارية ورفع كفاءة إدارة الصناديق المختلفة، بما يضمن حماية حقوق المستثمرين، وتوفير مرونة أكبر للبنوك في التعامل مع السيولة دون التأثير على استقرار السوق المالي.
وأكد المركزي أن تعليماته ستخضع للمتابعة المستمرة من قبل إدارات الرقابة والإشراف، مع حث البنوك على الالتزام التام بالإجراءات المقررة، بما يعكس أهمية التنسيق بين البنوك والمركزي لضمان بيئة مصرفية آمنة ومستقرة.
موضوعات متعلقة
البنك المركزي والاتحاد الأوروبي يمددان برنامج دعم البنوك المركزية الإفريقية حتى 2027
سحب سيولة ضخمة.. البنك المركزي يسحب أكثر من 91 مليار جنيه من 9 بنوك