advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

المعدن الأبيض يقترب من ذروة تاريخية.. هل تستمر موجة الصعود؟

شرين احمد

الإثنين, 19 يناير, 2026

03:35 م

واصلت أسعار الفضة ارتفاعها القوي في الأسواق العالمية والمحلية خلال تعاملات اليوم الإثنين، لتلامس مستوى قياسيًا جديدًا قرب 94 دولارًا للأوقية، مسجلةً أقوى أداء لها منذ سنوات، وفق ما أفاد به مركز «الملاذ الآمن».

وأشار التقرير إلى أن صعود الفضة جاء بدعم اختراق فني مهم عزز مكانتها كأحد الأصول الأكثر جاذبية للمستثمرين، في ظل تجدد المخاوف الجيوسياسية وتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على ثماني دول أوروبية، وهو ما دفع المستثمرين للاتجاه نحو المعادن النفيسة كملاذ آمن.

كما ساهم استمرار القيود الهيكلية على المعروض في تعزيز الضغوط الصعودية على الأسعار.

على المستوى المحلي، ارتفع سعر جرام الفضة عيار 999 من 145 إلى 150 جنيهًا، بينما صعد عيار 925 إلى 139 جنيهًا، وبلغ عيار 800 نحو 120 جنيهًا، وسجل الجنيه الفضة مستوى 1112 جنيهًا.

أما عالميًا، فقد صعدت الأوقية من نحو 90 دولارًا إلى 93 دولارًا، قبل أن تلامس مستوى 94 دولارًا، فيما كانت الفضة قد حققت مكاسب أسبوعية بلغت 12.5% عالميًا و11.11% محليًا خلال الأسبوع الماضي.

ويعود هذا الأداء إلى تصاعد التوترات التجارية، بعد تهديد ترامب بفرض تعريفات جمركية تصل إلى 25% على بعض الدول الأوروبية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن شراء جرينلاند.

وتأثرت الأسواق المالية الأوروبية بتلك التصريحات، حيث تراجع مؤشر CAC 40 الفرنسي بنسبة 1.6%، وDAX الألماني 1.3%، بينما هبط FTSE 100 البريطاني بنحو 0.5%.

كما انخفض الدولار الأمريكي أمام بعض العملات الرئيسة، بما يصل إلى 4% أمام الفرنك السويسري، قبل أن يقلص خسائره لاحقًا.

وأشار التقرير إلى أن الفضة استفادت أيضًا من الطلب المضاربي القوي إلى جانب الطلب الصناعي، وهو ما زاد من ضغوط السيولة وسلاسل الإمداد، بينما سجلت نسبة الذهب إلى الفضة أدنى مستوى لها منذ 2012، بعد ارتفاع الفضة بنحو 150% خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، ما يعكس تفوقها على الذهب حاليًا.

ويخلص مركز «الملاذ الآمن» إلى أن الفضة ما تزال في مرحلة صعود قوية على المدى القصير، مدفوعة بالطلب الاستثماري والمضاربي، فيما يظل المسار الطويل الأجل مرتبطًا بتوازن العرض والطلب الصناعي، واحتمالات اتساع الفائض المادي خلال السنوات المقبلة، إضافة إلى قرارات الإدارة الأمريكية بشأن الرسوم الجمركية والسياسات النقدية.