advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

خيار الحرب لا يزال مطروحًا.. ما الذي منع ترامب من ضرب إيران؟

مصطفى علوان

الأحد, 18 يناير, 2026

09:19 م

كشفت تقارير صحفية، نقلًا عن موقع «أكسيوس»، أن الولايات المتحدة كانت على وشك توجيه ضربة عسكرية لإيران الأسبوع الماضي، قبل أن يتراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إصدار الأمر في اللحظات الأخيرة.

التحركات العسكرية المكثفة والتحضيرات التي تمت أثارت قلقًا واسعًا في عواصم المنطقة، حيث اعتقد كثيرون أن الهجوم كان وشيكًا، وسط توتر غير مسبوق في العلاقات الأمريكية-الإيرانية.

تصاعد التوتر بسبب حملة القمع في إيران

وأوضحت المصادر الأمريكية والإسرائيلية أن الضربة كانت ردًا على حملة القمع التي نفذها النظام الإيراني ضد المتظاهرين، والتي أودت بحياة آلاف الأشخاص وفق تقديرات الولايات المتحدة.

وبدأت التوقعات بالتصعيد منذ صباح الأربعاء الماضي، حيث اعتبرت بعض العواصم الإقليمية أن الهجوم على إيران قد يحدث خلال ساعات.

العوامل التي أوقفت الهجوم الأمريكي

رغم الاستعدادات، تراجعت واشنطن عن تنفيذ الضربة، وسط عدة عوامل داخلية وخارجية، أبرزها التحذيرات الصادرة من حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، وعلى رأسهم إسرائيل والسعودية.

بالإضافة إلى تقديرات عسكرية أمريكية تشير إلى نقص الأصول العسكرية اللازمة لضمان نجاح الضربة واحتواء الرد الإيراني المحتمل.

اتصالات دبلوماسية لمحاولة التهدئة

كان ترامب يدرس الخيار العسكري منذ 2 يناير، عقب تهديده بالتدخل إذا استمرت عمليات القمع في إيران. وفي 9 يناير، عقد أول اجتماع رفيع المستوى في البيت الأبيض لمناقشة الرد المحتمل.

بالتزامن مع اتصالات غير مباشرة بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ومبعوث ترامب ستيف ويتكوف، بهدف فتح نافذة دبلوماسية لتخفيف التوتر.

استعدادات أمريكية مكثفة

في 13 يناير، اطلع ترامب على قائمة من الخيارات العسكرية تضمنت ضربات من سفن حربية وغواصات أمريكية ضد أهداف متعددة داخل إيران، وطلب استكمال الاستعدادات دون اتخاذ قرار نهائي.

وفي 14 يناير، أخلت القوات الأمريكية مواقعها في قطر والبحرين تحسبًا لأي هجوم محتمل، فيما أغلقت إيران مجالها الجوي، ما عزز الاعتقاد بأن الضربة كانت وشيكة.

مخاوف إسرائيل والسعودية

أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مخاوفه من أن إسرائيل ليست مستعدة للتعامل مع أي رد إيراني واسع النطاق، مؤكدًا أن واشنطن لن تتمكن من حمايتها في حال اندلاع نزاع كبير.

كما أعرب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عن قلقه من التداعيات المحتملة على استقرار المنطقة.

التهدئة الإيرانية وخفض التصعيد

على الجانب الإيراني، أرسل المسؤولون رسالة عبر القنوات الخلفية، وعدوا بتعليق عمليات إعدام المتظاهرين ووقف عمليات القتل، وهو ما ساهم في تهدئة الموقف.

وأعلن ترامب أمام الصحفيين تلقيه رسائل من الإيرانيين، مما خفّض احتمالات الضربة العسكرية، مع الإبقاء على الخيار العسكري مطروحًا لإعادة النظر فيه خلال الأسابيع المقبلة إذا لزم الأمر.