ذكرت صحيفة واشنطن بوست اليوم الأحد أن وزارة الدفاع الأمريكية، البنتاجون، أمرت نحو 1500 جندي بالخدمة الفعلية بالاستعداد لنقلهم إلى ولاية مينيسوتا في حال تصاعدت الأوضاع الأمنية هناك، وسط مخاوف من اندلاع المزيد من العنف نتيجة التوترات المتزايدة في الولاية.
وأوضحت الصحيفة أن الجيش وضع هذه الوحدات في حالة تأهب قصوى تحسبًا لأي تصعيد محتمل، في خطوة تعكس قلق السلطات الفيدرالية من اتساع نطاق الاحتجاجات وتزايد الاستهداف المباشر لمسؤولي إدارة الهجرة.
ويأتي هذا الإجراء بعد أن هدد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بتفعيل ما يعرف بـ "قانون التمرد" في حال لم تتمكن السلطات المحلية في مينيسوتا من منع المتظاهرين من مهاجمة عناصر إدارة الهجرة. وقال ترامب عبر منصته الرسمية "تروث سوشيال" يوم الخميس: "إذا لم يلتزم السياسيون الفاسدون في مينيسوتا بالقانون ويمنعوا المحرضين المحترفين والمتمردين من مهاجمة عناصر إدارة الهجرة الذين يؤدون واجبهم، فسأفعل قانون التمرد".
وكانت الأوضاع قد تصاعدت بشكل كبير بعد حادث مقتل رينيه جود، 37 عامًا، على يد إحدى عناصر إدارة الهجرة في مدينة مينيابوليس، وهو الحادث الذي أدى إلى اندلاع احتجاجات واسعة وتزايد التوتر في المدينة.
قيود جديدة على تعامل إدارة الهجرة مع المتظاهرين
في سياق متصل، أصدرت قاضية اتحادية في الولاية، كيت مينينديز، يوم الجمعة أمرًا يقيد بعض أساليب تعامل عناصر إدارة الهجرة مع المتظاهرين السلميين، بما في ذلك منع الاعتقالات العشوائية واستخدام الغاز المسيل للدموع ضد المحتجين غير المعارضين.
وجاء هذا القرار ردًا على دعوى قضائية رفعتها جماعات حقوق الإنسان ضد وزارة الأمن الداخلي والوكالات الاتحادية الأخرى في ديسمبر الماضي، بعد الحادثة التي أدت إلى مقتل رينيه جود.
وتعكس هذه التطورات تصاعد التوتر بين الحكومة الفيدرالية والسلطات المحلية في مينيسوتا، في وقت يراقب فيه الرأي العام الأمريكي عن كثب تداعيات الأحداث وتأثيرها على الأمن المدني وحقوق المحتجين.