في واقعة صادمة هزّت الأوساط التعليمية بمحافظة البحيرة، شهدت إحدى المدارس الإعدادية حادثًا مأساويًا تجرد من أبسط القيم التربوية، بعد أن أقدم طالب بالصف الثاني الإعدادي على طعن زميله بسلاح أبيض، على شكل مشرط، داخل الفصل الدراسي، وذلك قبل بدء لجنة الامتحانات مباشرة، ما أسفر عن إصابات خطيرة في وجه المجني عليه استلزمت تدخلًا جراحيًا عاجلًا.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى نشوب خلاف عابر بين الطالبين، سرعان ما تصاعد بشكل مفاجئ وخطير، حيث أحضر الطالب أحدهما مشرطًا طبيًا ووجّه به طعنات نافذة إلى وجه زميله أمام أنظار زملائه، ناشرًا الذعر والفزع داخل الفصل وبين المعلمين قبل دقائق من بدء الامتحان، ما جعل الأجواء الدراسية تتحول إلى حالة من الرعب والهلع.
وتعرض الطفل المجني عليه، ويدعى «مالك»، البالغ من العمر 13 عامًا، لتشوه بالغ في وجهه، إذ تطلب الأمر 50 غرزة جراحية لإصلاح الأضرار، وهو ما وصفته والدته بأنه «رقم مش قليل».
وأكدت الأم أنها قامت بتحرير محضر رسمي بالواقعة، فيما استدعت النيابة الطالب المتهم الذي اعترف بالاعتداء، لكنه لم يُحتجز لكونه قاصرًا، بحسب القانون المصري.
ولم تقتصر مأساة مالك على الأضرار الجسدية، بل امتدت إلى الصدمة النفسية، إذ قالت والدته إن الطالب الجاني هدّد نجلها بالقتل داخل مقر النيابة بعد التحقيقات، ما زاد من معاناته النفسية، مؤكدة أنه لم يظهر أي ندم على ما ارتكبه.
وأوضحت الأم أن ما حدث يمثل جريمة مكتملة الأركان بحق طفل بريء، معتبرة أن الجاني مارس البلطجة داخل المدرسة بشكل متكرر، وأن نجلها يعاني آلامًا جسدية ونفسية شديدة.
وطالبت والدة المجني عليه الجهات المختصة، خصوصًا وزارتي الداخلية والتعليم، بسرعة التدخل وفتح تحقيق عاجل في الواقعة، ومحاسبة كل من قصّر في أداء واجبه داخل المدرسة، لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث وحماية الطلاب من أي تهديدات مماثلة.
وأكدت أنها لن تترك أي مجرم يفلت من العقاب، داعية إلى تطبيق القانون بشكل كامل لضمان العدالة وحق ابنها في التعويض والحماية.