تلقى قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، اليوم السبت، اتصالًا هاتفيًا من الرئيس عبد الفتاح السيسي للاطمئنان على حالته الصحية، عقب خضوعه مؤخرًا لتدخل جراحي.
وخلال الاتصال، اطمأن الرئيس على صحة قداسة البابا بعد الجراحة الناجحة التي أُجريت بإحدى الكليتين، معربًا عن تمنياته له بالشفاء العاجل. ومن جانبه، طمأن البابا تواضروس الرئيس على حالته الصحية، موجهًا الشكر له على اهتمامه ومشاعره الطيبة.
جراحة ناجحة ومتابعة طبية بالنمسا
كانت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية قد أعلنت، في بيان رسمي، أن المتابعة الصحية التي خضع لها قداسة البابا تواضروس الثاني استدعت إجراء تدخل جراحي بإحدى الكليتين، وذلك عقب عدد من التحاليل والفحوصات الطبية.
وأوضح البيان أن الجراحة تمت بنجاح كامل، وأن الحالة الصحية لقداسة البابا مستقرة ومطمئنة، مشيرًا إلى أنه يقضي حاليًا عدة أيام بأحد المستشفيات في النمسا لاستكمال المتابعة السريرية. ومن المقرر أن يعقب ذلك فترة نقاهة بدير القديس الأنبا أنطونيوس بالنمسا قبل عودته إلى أرض الوطن.
الكنيسة توجه الشكر وتطلب الدعاء
واختتمت الكنيسة بيانها بتوجيه الشكر لله من أجل سلامة قداسة البابا، داعية بتمام شفائه وعودته سالمًا معافى، كما هنأت الشعب القبطي بمناسبة عيد الغطاس المجيد، مطالبة الجميع بمواصلة الصلاة من أجل صحته.
متابعة صحية ممتدة منذ سنوات
وسافر قداسة البابا تواضروس الثاني إلى النمسا لبضعة أيام في إطار استكمال بعض الإجراءات الطبية، ضمن برنامج متابعة صحية منتظمة بدأها منذ نحو شهر. ويُذكر أن لقداسته ملفًا طبيًا بإحدى المستشفيات النمساوية منذ أن كان أسقفًا عامًا، يتم من خلاله إجراء فحوصات دورية ومتابعات منتظمة.
تاريخ صحي مستقر منذ توليه البطريركية
ومنذ اعتلاء قداسة البابا تواضروس الثاني سدة البطريركية في نوفمبر 2012، تحرص الكنيسة على متابعة حالته الصحية بشكل مستمر عبر ملف طبي متكامل، يهدف إلى ضمان قدرته على أداء مهامه الروحية والإدارية المتعددة.
ويشمل هذا الملف فحوصات دورية داخل مصر وخارجها، تتعلق بقياس ضغط الدم ونسب السكر والكوليسترول، ومتابعة وظائف القلب والكبد والكلى، إلى جانب الفحوصات العصبية وتحاليل الدم الشاملة، ويتم تحديثه بصورة منتظمة وفق الحاجة الطبية.
محطات صحية سابقة
وفي يناير 2023، تعرض البابا تواضروس لحالة من الإرهاق الشديد عقب كثافة الاحتفالات والأنشطة الكنسية، ما استدعى منحه فترة راحة قصيرة مع متابعة طبية دقيقة، وأكدت الفحوصات حينها أن الحالة ناتجة عن ضغط العمل وليس لها علاقة بأي أمراض مزمنة.
كما ظهرت في يونيو 2023 أعراض إصابة مؤقتة بشلل بيل نتيجة التهاب العصب الوجهي السابع، عقب أحد القداسات الاحتفالية، إلا أن هذه الحالة لم تؤثر على قدرته الحركية أو استمراره في أداء مهامه الروحية والكنسية.