يتجه التوتر في الشرق الأوسط نحو مرحلة حرجة، حيث تتوقع مصادر إسرائيلية مسؤولية أمريكية محتملة بشن ضربة عسكرية على إيران خلال الأيام المقبلة، رغم الإعلان عن تأجيلها مؤخرًا، في ظل استمرار الاحتجاجات والاضطرابات الداخلية التي تهز النظام الإيراني.
مكالمة هاتفية بين ترامب ونتنياهو
ووفقًا لمصادر مطلعة، أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء الخميس، مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في إطار مناقشة الخيارات المطروحة بين العمل العسكري أو الدفع نحو مفاوضات دبلوماسية مع طهران.
وتعد هذه المكالمة الثانية بين الزعيمين خلال يومين، حيث تسعى واشنطن وتل أبيب إلى تقييم الموقف بدقة قبل أي خطوة حاسمة.
وكان نتنياهو قد طلب من ترامب، في المكالمة الأولى يوم الأربعاء، تأجيل توجيه أي ضربات عسكرية لإعطاء إسرائيل مزيدًا من الوقت للتحضير لرد إيراني محتمل، وهو ما ساهم في قرار ترامب بتأجيل الأوامر العسكرية.
ومع ذلك، يؤكد مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون أن الخيار العسكري لا يزال مطروحًا إذا استمرت إيران في قمع المتظاهرين العزل.
وساطة روسية لتهدئة التوتر
وفي سياق متصل، أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين محادثات هاتفية مع كل من نتنياهو والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وعرض تقديم وساطة تهدف إلى تهدئة التوتر، في محاولة لتجنب تصعيد عسكري إقليمي.
كما أرسل نتنياهو رئيس جهاز الموساد، ديفيد بارنياع، إلى الولايات المتحدة لإجراء مشاورات مباشرة مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، المتوقع أن يلتقيه في ميامي اليوم الجمعة، لبحث بدائل دبلوماسية وشروط أي اتفاق محتمل.
وخلال مؤتمر المجلس الإسرائيلي الأمريكي في ميامي، شدد ويتكوف على أهمية التوصل إلى تسوية تشمل الحد من تخصيب اليورانيوم الإيراني، وتقليص مخزون الصواريخ الباليستية، وإخراج 2000 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب، إلى جانب وقف دعم إيران لوكلائها في المنطقة.
وتبرز هذه التحركات الأمريكية والإسرائيلية في ظل ظروف داخلية مضطربة في إيران، حيث تهز الاحتجاجات الشوارع والمجتمع، في وقت يتزايد فيه الضغط الدولي على طهران لتغيير سياساتها الإقليمية والتزامها بالمعايير النووية.