وجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رسالة رسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الخميس 15 يناير 2026، اتهم فيها "عناصر إرهابية" بارتكاب جرائم وحشية خلال الاحتجاجات الأخيرة في إيران، مشبهاً أفعالها بممارسات تنظيم داعش.
وقال عراقجي في الرسالة إن يومي الخميس والجمعة الماضيين شهدا أعمال عنف وإرهاب على غرار ما كان يمارسه داعش، موضحاً أن "الإرهابيين" هم من قطعوا رؤوساً، وأحرقوا أحياء، واستخدموا أسلحة نارية على نطاق واسع ضد قوات الأمن والمدنيين، وأضاف أن هذه العناصر هي التي خربت الاحتجاجات السلمية الأصلية ورفعت أعداد القتلى عمداً.
ودعا الوزير الإيراني المجتمع الدولي إلى إدانة هذه الأعمال الإرهابية بشكل قاطع، مؤكداً أن مثل هذه الجرائم لا يمكن تجاهلها أو تبريرها تحت أي ذريعة، وانتقد بشدة التصريحات الأمريكية حول حقوق الإنسان في إيران واصفاً إياها بأنها "مضللة ومخجلة"، وتأتي في سياق حملة منظمة لتقويض سيادة بلاده.
واختتم عراقجي الرسالة برفض إيران القاطع لأي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية، داعياً إلى احترام سيادتها الوطنية ومصالحها العليا، في وقت يتزايد فيه التوتر الإقليمي والدولي حول الاحتجاجات الإيرانية.
يأتي ذلك بعد يوم واحد فقط من تصريحات عراقجي في مقابلة مع فوكس نيوز، حيث أكد استقرار الوضع في جميع أنحاء البلاد، واتهم "إرهابيين" بالتسلل بين المتظاهرين لإطلاق النار على المتظاهرين وقوات الأمن بهدف رفع عدد الضحايا، مشيراً إلى أن إسرائيل تسعى لتوريط الولايات المتحدة في حرب ضد إيران.
في السياق ذاته، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه تلقى معلومات بأن وتيرة عمليات القتل خلال حملة القمع خفت حدتها، وأنه لا توجد خطة حالياً لإعدامات على نطاق واسع، لكنه لم يستبعد خيار العمل العسكري، مؤكداً رغبته في أن تكون أي ضربة "سريعة وحاسمة" دون إشعال حرب طويلة الأمد، وفق ما نقلته شبكة "إن بي سي نيوز".
وتشهد المنطقة مخاوف متزايدة من احتمال توجيه واشنطن ضربات عسكرية محدودة ضد إيران، وسط تهديدات ترامب المتكررة بالتدخل لدعم المحتجين، فيما تستمر الاحتجاجات التي بدأت اقتصادية وتحولت إلى مطالب سياسية واسعة ضد النظام.