أعلنت كبرى شركات إنتاج الحديد في مصر عن رفع أسعار منتجاتها رسمياً اعتباراً من يوم الخميس المقبل، في خطوة تعكس استقرار السوق بعد فترة من التراجعات الملحوظة خلال الشهرين الماضيين.
وأوضحت وكالة بلومبرج أن قرار الزيادة جاء نتيجة نفاد المخزون المتراكم لدى المصانع، والذي كان السبب الرئيسي في تخفيض الأسعار بنسب تجاوزت 10% في شهر نوفمبر الماضي، في محاولة من الشركات الكبرى لتنشيط المبيعات والحفاظ على حصصها السوقية في ظل فائض العرض.
وسجلت مجموعة السويس للصلب أعلى نسبة زيادة بين الشركات، حيث ارتفع سعر طن الحديد لديها بنسبة 10.6% ليصل إلى 36,500 جنيه للطن تسليم أرض المصنع، بينما رفعت شركة حديد عز أسعارها بنسبة 8.1% ليصبح سعر الطن 37,000 جنيه شامل ضريبة القيمة المضافة
. وفي السياق نفسه، قررت الشركة المصرية للحديد زيادة أسعارها بنسبة 5.5% ليصل سعر الطن إلى 36,000 جنيه.
وأشارت بلومبرج إلى أن هذه الزيادات تأتي في إطار عودة الشركات إلى سياسة التسعير الطبيعية بعد انتهاء "أزمة المخزون" التي تسببت في التخفيضات السابقة، مؤكدة أن التخفيضات التي تم تنفيذها في نوفمبر كانت استثنائية وصُممت لتصريف الفائض المتراكم في السوق.
ومع عودة معدلات الإنتاج والطلب الطبيعي على الحديد، تعكس الأسعار الجديدة تكاليف الإنتاج الحقيقية ومتطلبات السوق الحالية، وهو ما يسعى المصنعون من خلاله إلى تحقيق توازن بين العرض والطلب، وضمان استمرار الاستثمارات في قطاع صناعة الحديد المحلي.
وبحسب المتابعين للسوق، فإن هذه الزيادة قد تؤثر على أسعار مواد البناء بشكل مباشر، ما قد ينعكس على تكلفة المشاريع العقارية والمقاولات في مختلف أنحاء البلاد، خاصة مع اقتراب موسم البناء وزيادة الطلب على الحديد والصلب.
كما تشير التحليلات إلى أن السوق المصرية للحديد بدأت تتجه نحو الاستقرار بعد فترة من التقلبات السعرية، وسط توقعات باستمرار الشركات في مراقبة المخزون وتحريك الأسعار وفقاً لمستوى الطلب المحلي والإنتاج.
بذلك، تؤكد شركات الحديد أن هذه الخطوة تمثل جزءاً من سياسة طويلة الأمد لضمان استدامة القطاع وتحقيق التوازن بين الإنتاج والطلب، مع مراعاة الضغوط الاقتصادية على السوق والمستهلك النهائي.