أكد قائد الحرس الثوري الإيراني، محمد باكبور، أن بلاده في أعلى درجات الجاهزية العسكرية للرد الحاسم على أي هجوم محتمل، محذرًا من أن أي “خطأ في الحسابات” من جانب الولايات المتحدة أو إسرائيل سيقابل برد قوي وفي التوقيت الذي تراه طهران مناسبًا.
وشدد باكبور على أن القوات الإيرانية تتابع التطورات الإقليمية بدقة، وأنها مستعدة للتعامل مع أي تصعيد مفاجئ.
وقال باكبور، في بيان بثه التلفزيون الرسمي الإيراني، إن الحرس الثوري يعيش حالة استنفار قصوى، متهمًا الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء الاضطرابات والاحتجاجات التي تشهدها إيران.
ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنهما “مسؤولان عن سفك دماء شباب إيران”، معتبرًا أن سياسات واشنطن وتل أبيب تستهدف زعزعة استقرار البلاد والنيل من أمنها الداخلي.
وأشار قائد الحرس الثوري إلى أن وحدة الشعب الإيراني وتماسكه كفيلان بإفشال ما وصفه بـ”المخططات الوهمية” التي تُدار من البيت الأبيض وتل أبيب، مؤكدًا أن الضغوط السياسية والعسكرية لن تنجح في كسر إرادة إيران أو التأثير على خياراتها الاستراتيجية.
وأضاف أن الرد الإيراني على ما سماها “الجرائم” المرتكبة بحق بلاده سيكون محسوبًا ودقيقًا.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر في منطقة الشرق الأوسط، بالتزامن مع تعزيز البحرية الأمريكية وجودها العسكري في المنطقة.
فقد أفادت تقارير إعلامية أمريكية بدخول حاملة الطائرات “روزفلت” إلى مياه البحر الأحمر خلال الأيام الماضية، إلى جانب ثلاث مدمرات مزودة بأنظمة صاروخية متطورة، في إطار تحركات عسكرية وُصفت بأنها استعداد لأي طارئ.
ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مسؤولين عسكريين أمريكيين قولهم إن هذا التعزيز البحري يهدف إلى دعم القدرات العسكرية الأمريكية في المنطقة، خاصة بعد نقل حاملة الطائرات “جيرالد فورد” إلى منطقة الكاريبي في الخريف الماضي، وهو ما قلّص من الخيارات المتاحة للقيادة العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط.
وأكد المسؤولون أن القطع البحرية الجديدة جاءت لسد هذا النقص وضمان الجاهزية للتعامل مع أي تطورات محتملة.
ويعكس تبادل التصريحات والتحركات العسكرية حالة الترقب والتصعيد التي تعيشها المنطقة، في ظل مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع، بينما تؤكد الأطراف المعنية استعدادها الكامل للدفاع عن مصالحها والرد على أي تهديد محتمل.