لقيت فتاة تدعى سارة. ح. ح (20 عامًا) مصرعها جوعًا داخل غرفة مغلقة بمنزل والدها في قرية خزام بمركز قوص محافظة قنا، في جريمة أثارت صدمة واسعة بعد كشف تفاصيلها الصادمة.
وفقًا لما رواه محامي أسرة الضحية لموقع "القاهرة 24"، بدأت المأساة عندما انتقلت الفتاة للعيش مع والدها بعد إنهائها الصف السادس الابتدائي، حيث كانت في حضانة والدتها سابقًا.
غير الأب حياتها تمامًا؛ منعها من استكمال تعليمها، وعزلها عن العالم الخارجي، وحولها إلى سجينة داخل المنزل.
محاولة هروب وتصالح قسري
في عام 2022، تمكنت الفتاة من الهرب بعدما قيدها والدها بالسلاسل، وحررت محضرًا بالواقعة، لكن التصالح والتنازل أعاداها إلى المنزل، لتعود دائرة العنف والتعذيب من جديد.
ظروف غير إنسانية داخل الغرفة
أكد المحامي أن الأب حبس ابنته داخل غرفة مغلقة، وقيدها لفترات طويلة، وأنشأ حفرة داخل الغرفة لقضاء حاجتها، مع منعها من الاستحمام لفترات طويلة، في ظروف لا تمت للآدمية بصلة.
التجويع المتعمد
بدأ الأب منذ أكثر من عام في تقليل كميات الطعام تدريجيًا، ثم منعها عنها نهائيًا خلال الشهر الأخير من حياتها، بقصد التجويع المتعمد حتى الموت.
محاولات فاشلة للاطمئنان
حاولت والدة الفتاة وأخوالها التواصل معها مرارًا، لكن الأب كان يمنع ذلك ويؤكد لهم أنها بخير، بينما كانت تعيش أيامها الأخيرة في عزلة تامة وجوع قاتل.
اكتشاف الجثمان
عند كشف الواقعة، عُثر على جثمان الفتاة في حالة هزال شديد، لم يتبقَ منه سوى العظام مكسوة بالجلد، مما أدخل والدتها في حالة انهيار نفسي وعصبي حاد بعد رؤية الجثمان.
الإجراءات القانونية
أنهت النيابة العامة التحقيقات الأولية ووجهت للأب تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وقررت حبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات، ثم جددت الحبس 15 يومًا إضافية.
القضية أثارت غضبًا شعبيًا واسعًا، مع مطالبات بتشديد العقوبات في جرائم العنف الأسري وتعزيز آليات حماية الأطفال والفتيات من الإهمال والتعذيب داخل الأسرة.