بعد أداء اليمين الدستورية أمس الاثنين، صدر حكم قضائي بالحبس لمدة 6 أشهر ضد نائب برلماني بارز، رئيس مجلس إدارة شركة "إدفا للتطوير العقاري"، وذلك في قضية تتعلق بالنصب والاحتيال والاستيلاء على أموال الغير.
وجاء صدور الحكم متزامنًا مع بدء دوره الرسمي كعضو بمجلس النواب للفترة الجديدة.
الحكم صدر عن محكمة جنح ومخالفات الهرم – الدائرة الحادية عشرة، خلال جلستها العلنية المنعقدة بسراي المحكمة، برئاسة المستشار محمد صالح، في القضية رقم 39493 لسنة 2025 جنح قسم الهرم.
وقد أسندت النيابة العامة إلى المتهم أنه في وقت سابق على تحرير المحضر، توصل إلى الاستيلاء على مبالغ مالية مملوكة للمجني عليه، مستخدمًا طرقًا احتيالية تهدف إلى إيهامه بوجود مشروع وهمي، وهو ما يندرج تحت نص المادة 336 / 1 من قانون العقوبات المتعلقة بجريمة النصب.
وأوضحت المحكمة في حيثياتها أن المتهم لم يحضر جلسة نظر الدعوى على الرغم من إعلانه قانونيًا، مما دفع المحكمة إلى الفصل في الدعوى "غيابيًا"، وفقًا لنص المادة 238 / 1 من قانون الإجراءات الجنائية، مؤكدين أن غياب المتهم لا يمنع المحكمة من إصدار الحكم إذا استوفت إجراءات الإعلان القانونية.
واستندت المحكمة إلى نص المادة 336 من قانون العقوبات، التي تنص على معاقبة كل من يستولي على أموال الغير باستخدام وسائل احتيالية، سواء من خلال إيهام المجني عليه بمشروع وهمي أو تقديم واقعة مزورة أو ربح وهمي
وأكدت على أن أركان جريمة النصب متوفرة، وتشمل استعمال وسائل الاحتيال، الاستيلاء على المال دون وجه حق، وجود رابطة سببية بين الاحتيال والاستيلاء، وتوافر القصد الجنائي لدى المتهم.
كما أكدت المحكمة مبادئ محكمة النقض المستقرة، والتي تمنح المحكمة حرية تكوين عقيدتها من أي دليل تطمئن إليه، معتبرة أن أقوال المجني عليه في محضر جمع الاستدلالات تصلح وحدها دليلًا للإدانة، ولا يشترط شكل معين لبيان الواقعة في الحكم طالما كانت أركان الجريمة واضحة ومفهومة.
وفي منطوق الحكم، قضت المحكمة بحبس المتهم غيابيًا لمدة 6 أشهر مع الشغل، وألزمت المتهم بدفع كفالة قدرها ألف جنيه لإيقاف التنفيذ مؤقتًا، بالإضافة إلى تحمل المصاريف الجنائية، مؤكدة بذلك ثبوت الاتهام استنادًا إلى الأوراق وأقوال المجني عليه.