شنت القوات الروسية فجر الثلاثاء أعنف موجة هجمات صاروخية على أوكرانيا منذ بداية العام الحالي، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة آخرين، بالإضافة إلى أضرار جسيمة بالبنية التحتية للكهرباء، وفق ما أفاد مسؤولون أوكرانيون لوسائل إعلام محلية ودولية.
أضرار كبيرة في الكهرباء
وقالت شركة تشغيل شبكة الكهرباء الأوكرانية "أوكرينيرجو" إن العاصمة كييف شهدت عمليات قطع طارئة للكهرباء، نتيجة أضرار لحقت بمحطات التوليد، فيما وصف رئيس الإدارة العسكرية للمدينة، تيمور تكاتشينكو، الهجوم بأنه "قصير لكنه مكثف".
وأضافت شركة "دي تي إي كيه" الخاصة للطاقة أن الهجوم ألحق أضراراً جسيمة بمعدات إحدى محطات توليد الكهرباء الحرارية التابعة لها.
ويأتي الهجوم ضمن استراتيجية روسية مستمرة منذ بدء الغزو في فبراير 2022، تستهدف خلالها منظومة الطاقة الأوكرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة، بهدف تعطيل إمدادات الكهرباء والتدفئة خلال فصل الشتاء، مع استمرار الضغط على الدفاعات الجوية الأوكرانية لاعتراض موجات الضربات المتكررة.
هجوم صاروخي كثيف
وأفادت قنوات مراقبة أوكرانية على تطبيق "تليجرام" بأن نحو 20 صاروخًا باليستيًا أُطلقت خلال حوالي ساعة واحدة، ووصفت الهجوم بأنه الأكثر كثافة منذ بداية العام، بينما لم تتمكن وكالة رويترز من التحقق بشكل مستقل من هذه المعلومات.
سقوط قتلى وجرحي
وفي مدينة خاركيف، قرب الحدود الروسية، أكد الحاكم الإقليمي أوليه سينييهوف مقتل أربعة أشخاص وإصابة ستة آخرين جراء ضربة استهدفت أطراف المدينة.
كما طال الهجوم مركزًا بريديًا، ما أدى إلى تدمير مبانٍ واندلاع حرائق على مساحة نحو 500 متر مربع، فيما تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال 30 شخصًا، بينهم اثنان من تحت الأنقاض.
وفي مدينة أوديسا الساحلية جنوب البلاد، أصيب خمسة أشخاص جراء الغارات الليلية، مع اندلاع حرائق في مبانٍ عامة ونادٍ رياضي ومدرسة مهنية. كما سجلت مدينة كريفيي ريغ الصناعية إصابة شخصين، إضافة إلى أضرار في البنية التحتية المدنية، منازل سكنية وخطوط الغاز، وفق ما ذكره حاكم الإقليم.
ولم تصدر القوات المسلحة الأوكرانية تعليقًا فوريًا على الهجمات، كما لم تعلق موسكو رسميًا على هذه الضربات، ما يزيد من حالة التوتر وعدم اليقين في ظل استمرار الصراع المستمر منذ أكثر من أربع سنوات.