advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

دعوات دولية لمغادرة إيران فورًا.. هل تتجه الأزمة نحو الحرب؟

شرين احمد

الثلاثاء, 13 يناير, 2026

08:16 ص

تستمر الاحتجاجات في إيران لليوم الثالث على التوالي، مع انتشار المظاهرات في المدن الكبرى، وسط دعوات عاجلة من الولايات المتحدة وأستراليا لمواطنيها الموجودين في طهران لمغادرة البلاد فورًا، في ظل تدهور الأوضاع الأمنية وتصاعد المخاطر على المدنيين.

أمريكا تدعو رعاياها لمغادرة إيران

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن المواطنين الأميركيين في إيران، لا سيما مزدوجو الجنسية الأميركية والإيرانية، يواجهون خطرًا كبيرًا بالاستجواب والاعتقال والاحتجاز، داعية إياهم لمغادرة البلاد براً عبر أرمينيا أو تركيا إذا كان ذلك ممكنًا، أو عبر أذربيجان عند الضرورة، مع التخطيط لوسائل اتصال بديلة في ظل استمرار انقطاع الإنترنت جزئيًا.

أستراليا تحذر مواطنيها من التواجد في إيران

وفي السياق ذاته، دعت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ جميع المواطنين الأستراليين في إيران إلى المغادرة الفورية، مؤكدة على محدودية قدرة القنصلية على تقديم الخدمات هناك.

وقالت وونغ، في تغريدة عبر إكس، إن على الأستراليين المغادرة طالما ما تزال الطرق التجارية متاحة، وأضافت: "تقف أستراليا إلى جانب الشعب الإيراني الشجاع في نضاله ضد النظام القمعي".

حصيلة الاحتجاجات

وبحسب منظمة إيران هيومان رايتس، فقد قُتل 648 متظاهرًا على الأقل منذ اندلاع الاحتجاجات، مع توقعات بارتفاع العدد.

وذكرت السلطات الإيرانية أن الوضع تحت السيطرة، مشيرة إلى استمرار قنوات الاتصال مع الولايات المتحدة، لكنها لم تعلن حصيلة رسمية للقتلى، مؤكدة وقوع ضحايا من قوات الأمن، وإحراق 53 مسجداً و180 سيارة إسعاف منذ بداية الموجة الاحتجاجية.

واندلعت الاحتجاجات على خلفية ارتفاع الأسعار وتفاقم الظروف المعيشية، ما دفع المواطنين إلى النزول إلى الشوارع في مظاهرات واسعة، تخللتها أعمال عنف وإحراق مركبات لقوات الأمن، ما زاد من توتر الوضع الأمني داخل البلاد.

توتر بين أمريكا وإيران

على الصعيد الدولي، أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تصعيد التوتر مع إيران، معلنًا أن أي دولة تتعامل تجاريًا مع إيران ستواجه رسومًا جمركية بنسبة 25% على صادراتها إلى الولايات المتحدة.

كما هدد ترامب بشن هجوم إذا أطلقت قوات الأمن الإيرانية النار على المتظاهرين، مؤكداً أن الدبلوماسية هي الخيار الأول دائمًا، لكنه يدرس بدائل متعددة تشمل غارات جوية محتملة.

وفي المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران تدرس بعض الاقتراحات الأميركية، لكنها لا تتوافق مع التهديدات، مؤكدًا أن الوضع داخل البلاد تحت السيطرة، بينما تحمل الحكومة الأميركية مسؤولية أي إراقة دماء وتلقي باللوم على ما تصفه بـ"إرهابيين مدعومين من الولايات المتحدة وإسرائيل".

التحذيرات الدولية

التطورات الأخيرة دفعت الدول الأجنبية إلى تحذير رعاياها، مع توقع استمرار انقطاع خدمات الإنترنت والاتصالات جزئيًا في إيران، ما يزيد من صعوبة تواصل المواطنين مع الخارج، ويجعل من مغادرتهم الفورية الخيار الأكثر أمانًا.

وتستمر الاحتجاجات في الوقت الذي يراقب فيه المجتمع الدولي عن كثب التطورات، وسط مخاوف من تصاعد الأزمة الإنسانية والسياسية في إيران، والتي قد يكون لها انعكاسات كبيرة على الاستقرار الإقليمي وأسواق الطاقة العالمية.