advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

تحقيق جنائي مع رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.. وترامب: لا أعرف شيئًا

شرين احمد

الإثنين, 12 يناير, 2026

11:38 ص

فتحت وزارة العدل الأمريكية تحقيقًا جنائيًا مع جيروم باول، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حول مشروع تجديد المقر الرئيسي للبنك المركزي في واشنطن، وسط اتهامات محتملة بالكذب على الكونغرس وإهدار 2.5 مليار دولار.

وقالت مصادر لصحيفة نيويورك تايمز إن التحقيق، الذي أُقر في نوفمبر الماضي من قبل مدعية واشنطن جانين بيرو، حليفة الرئيس دونالد ترامب، يركز على تحليل تصريحات باول العلنية وفحص سجلات الإنفاق الخاصة بمبنيين تاريخيين في منطقة ناشونال مول، واللذين ارتفعت كلفتهما الإجمالية إلى 2.5 مليار دولار. وكان باول قد نفى أمام الكونغرس أي مبالغة في الترف والفخامة تسبب في هذه الكلفة.

اعتداء صارخ على استقلالية الاحتياطي الفيدرالي

وفي بيان علني نادر مساء أمس، وصف باول التحقيق بأنه "اعتداء صارخ على استقلالية الاحتياطي الفيدرالي عن السياسة"، موضحا أن مذكرات استدعاء من هيئة محلفين كبرى قد تصدر بتوجيه اتهام جنائي بحقه، لكنه اعتبر الأمر ذريعة للضغط على البنك المركزي بشأن سياسة أسعار الفائدة.

وقال باول في مقطع فيديو رسمي أصدره الاحتياطي الفيدرالي: "لا أحد، وبالتأكيد ليس رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، فوق القانون، لكن هذا الإجراء غير المسبوق يجب أن يُفهم في سياق التهديدات المتكررة والضغط السياسي المستمر".

وأضاف: "التهديد الجديد لا يتعلق بشهادتي في يونيو الماضي أمام الكونغرس، ولا بمشروع تجديد المباني، ولا بدور الكونغرس الرقابي، فقد بذل الاحتياطي الفيدرالي كل جهد لإبقاء الكونغرس على اطلاع بمشروع التجديد".

وأكد باول أن القضية تتعلق بما إذا كان البنك المركزي سيواصل تحديد أسعار الفائدة استنادًا إلى الأدلة والظروف الاقتصادية، أم ستدار السياسة النقدية تحت ضغوط سياسية.

على الجانب الآخر، امتنع المتحدث باسم وزارة العدل تشاد جيلمارتن عن التعليق المباشر على التحقيق، لكنه أكد أن المدعي العام يولي أولوية للتحقيق في أي إساءة محتملة لاستخدام أموال دافعي الضرائب.

ترامب: "لا أعرف شيئا

وفي مقابلة مع شبكة NBC News يوم الأحد، نفى الرئيس ترامب علمه بالتحقيق، قائلاً: "لا أعرف شيئًا عنه، لكنه بالتأكيد ليس بارعًا في إدارة الاحتياطي الفيدرالي، ولا في الإشراف على بناء المباني".

وتأتي هذه التحقيقات ضمن سلسلة الخلافات الطويلة بين ترامب وباول، الذي تعرض لانتقادات متكررة من الرئيس لرفضه الاستجابة لضغوط خفض أسعار الفائدة بشكل كبير، ما يعكس تصاعد التوتر بين البيت الأبيض واستقلالية البنك المركزي الأمريكي، وسط مخاوف من انعكاساته على الأسواق المالية والسياسة النقدية للولايات المتحدة.