في واقعة غريبة وغير مسبوقة، تفاجأ مزارع مسن من محافظة الأقصر بأن سجلات الدولة تعتبره متوفى منذ عشر سنوات، رغم أنه على قيد الحياة.
الحاج محمد سعد الدين إسماعيل، البالغ من العمر 92 عامًا من مركز إسنا، توجه إلى السجل المدني لتجديد بطاقة الرقم القومي الخاصة به، إلا أن الصدمة الكبرى كانت عندما أخبره الموظف المختص أن اسمه مسجل ضمن المتوفين منذ عقد كامل.
الأب المسن لم يستوعب الأمر في البداية، وحاول التحقق من التفاصيل، لكن الموظف أكد وجود شهادة وفاة باسمه في النظام الحكومي، الأمر الذي وضع الحاج محمد أمام مأزق غير متوقع: هو حي يرزق في الواقع، لكنه "ميت" رسميًا في سجلات الدولة.
عبد العظيم، نجل الحاج محمد، روى تفاصيل الواقعة، مؤكداً أن والده كان مصدومًا نفسياً من الخبر، وقال له بكلمات مؤثرة: "يا ابني أنت متعلم، لازم تجيب حقي، إزاي أنا ميت وأنا واقف قدامكم؟"، وهو ما دفع الابن للتحرك بسرعة لتصحيح الخطأ الإداري الجسيم.
على الفور، قام عبد العظيم بتقديم شكوى رسمية إلى النيابة الإدارية، مطالبًا بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤول عن تسجيل شهادة وفاة لشخص حي، واستعادة الحقوق القانونية لوالده.
ويأمل الابن في إثبات وجود والده على قيد الحياة رسميًا، بما يسمح له بممارسة حقوقه المدنية واستكمال إجراءات تجديد بطاقته الشخصية دون عوائق.