أعلنت قيادة قوات الأمن الداخلي في إيران توقيف عدد من الشخصيات البارزة والعناصر المحركة للاحتجاجات التي تشهدها مدن البلاد خلال الأيام الأخيرة، في إطار حملة أمنية تهدف إلى احتواء موجة التظاهرات المتصاعدة.
وقال قائد قوات الأمن الداخلي، العميد أحمد رضا رادان، في تصريحات نقلتها وكالة «تسنيم» الإيرانية، إن الموقوفين يُعدون من القيادات الأساسية التي تقف وراء تنظيم وتحريك الاحتجاجات، مشيرًا إلى أنهم سيخضعون للمسار القضائي الكامل تمهيدًا لمحاسبتهم وفق القوانين المعمول بها.
وشدد على أن الأجهزة الأمنية تواصل انتشارها الميداني لضمان الاستقرار ومنع أي محاولات لزعزعة الأمن الداخلي.
تصعيد سياسي
وتزامنت هذه التطورات مع تصعيد سياسي لافت، إذ كان رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف قد وجّه تحذيرًا مباشرًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا أن أي هجوم أمريكي على إيران سيقابل برد عسكري يستهدف إسرائيل والقواعد الأمريكية في المنطقة، التي وصفها بـ«الأهداف المشروعة».
وتشهد إيران في الوقت الراهن واحدة من أوسع موجات الاحتجاج الشعبي منذ سنوات، وسط تزايد الغضب الداخلي وتوتر المناخ السياسي إقليميًا ودوليًا، ما يضع البلاد في قلب معادلة معقدة من الضغوط الداخلية والخارجية.
وفي السياق ذاته، أفادت ثلاثة مصادر إسرائيلية مطلعة لوكالة «رويترز» بأن تل أبيب رفعت مستوى التأهب إلى أقصاه، تحسبًا لأي تطورات مفاجئة قد تترتب على تدخل أمريكي محتمل في إيران، خصوصًا في ظل الأحاديث المتزايدة عن دعم خارجي للاحتجاجات داخل الجمهورية الإسلامية.