advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

خلاف حول نزع سلاح الفصائل.. إسرائيل والمقاومة الفلسطينية تستعدان لاستئناف الحـ ـرب في غـ ـزة

مصطفى علوان

السبت, 10 يناير, 2026

05:41 م

كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية عن استعدادات ميدانية متزايدة يجريها كل من جيش الاحتلال وحركة حماس، تحسبًا لاحتمال تجدد المواجهات العسكرية بين الطرفين، في ظل أجواء من التوتر وعدم اليقين السياسي، ومع تعثر المسار التفاوضي بشأن تثبيت وقف إطلاق النار.

نزع السلاح شرط أساسي للتقدم السياسي

بحسب التقرير، يتمحور الخلاف الجوهري حول ملف نزع سلاح حركة حماس، حيث تصر الولايات المتحدة وقوات الاحتلال على اعتباره شرطًا لا غنى عنه لأي تقدم في العملية السياسية أو الانتقال إلى مراحل جديدة من التهدئة.

وترى واشنطن وتل أبيب أن تخلي الحركة عن أسلحتها يمثل ضمانة أساسية لمنع عودة التصعيد.

موقف حماس بين القبول والرفض

في المقابل، تبدي حركة حماس استعدادًا للتخلي عن ما تبقى لديها من أسلحة ثقيلة، لكنها ترفض بشكل قاطع تسليم الأسلحة الخفيفة، معتبرة إياها جزءًا من قدرتها الدفاعية الأساسية.

وتشير تقديرات الاحتلال، وفق ما أوردته الصحيفة، إلى أن الحركة لا تزال تمتلك نحو 60 ألف بندقية، إلى جانب قرابة 20 ألف مقاتل.

إعادة ترميم القدرات العسكرية

ويركز قادة الحركة خلال الفترة الراهنة على إعادة بناء قدراتهم العسكرية التي تضررت في جولات القتال السابقة، لا سيما شبكة الأنفاق التي تعد عنصرًا محوريًا في بنيتها القتالية.

كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين عرب وإسرائيليين أن حماس تلقت مؤخرًا تدفقات مالية جديدة، سمحت لها باستئناف دفع رواتب مقاتليها بانتظام، في خطوة تعكس سعيها لإعادة تنظيم صفوفها.

خطط عسكرية إسرائيلية جاهزة

على الجانب الآخر، أعد جيش الاحتلال خططًا تفصيلية لعملية برية جديدة تستهدف مناطق خاضعة لسيطرة حماس داخل قطاع غزة، في حال فشل الجهود السياسية.

وكان رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، قد صرح في نوفمبر الماضي بضرورة الاستعداد لتنفيذ «هجوم واسع» خلف خطوط التماس.

انتظار القرار السياسي

ورغم جاهزية الخطط العسكرية، أكد مسؤولون إسرائيليون أنه لا توجد نية فورية للبدء بعملية برية شاملة، مشيرين إلى أن تل أبيب تمنح الوقت الكافي للمبادرة الأمريكية للمضي قدمًا، مع التأكيد على أن توقيت أي عملية عسكرية سيظل بيد القيادة السياسية.

تحذيرات أمريكية شديدة اللهجة

وفي السياق ذاته، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد وجه في ديسمبر الماضي تحذيرًا قويًا إلى حركة حماس، متوعدًا باندلاع «الجحيم» في حال عدم تخليها عن سلاحها.

كما أكد مسؤول في جيش الاحتلال أن نزع سلاح الحركة أمر حتمي، مشددًا على أنه إذا لم يتم ذلك طوعًا «فستُجبر عليه».

توسيع دائرة التأهب الإقليمي

ولا يقتصر التأهب العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة، إذ تدرس قوات الاحتلال احتمال اندلاع جولة جديدة من المواجهة مع حزب الله، وترى أن عملية عسكرية قد تكون ضرورية لدعم الجيش اللبناني في مساعيه لنزع سلاح الحزب، رغم تأكيد الأخير قدرته على التعامل مع هذا الملف دون تدخل خارجي.

إيران في دائرة المراقبة

وفي موازاة ذلك، تراقب تل أبيب عن كثب التحركات الإيرانية الرامية إلى إعادة بناء برنامج الصواريخ الباليستية بعد حرب يونيو، مع إطلاق تحذيرات متكررة بإمكانية توجيه ضربات استباقية لمنع طهران من استعادة قدراتها العسكرية.

وقد جدد دونالد ترمب دعمه لأي تحرك عسكري يستهدف إيران في حال عودتها إلى تطوير برامجها الصاروخية أو النووية.

مرحلة حرجة وخيارات مفتوحة

وتعكس هذه التطورات مرحلة شديدة الحساسية في المنطقة، حيث يتقاطع الإصرار الأمريكي والإسرائيلي على نزع السلاح مع تمسك حماس بقدراتها العسكرية، ما يمنح الفترة المقبلة طابعًا حرجًا، ويجعل خيار المواجهة العسكرية حاضرًا بقوة في حال تعثرت الدبلوماسية وفشلت مساعي التهدئة.