أعلنت وزارة الدفاع السورية، مساء الجمعة، عن تدمير مستودع ذخيرة ضخم تابع لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) وحزب العمال الكردستاني، في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب شمالي البلاد.
الجيش يمدد المهل لحماية المدنيين
وأكدت الوزارة أن الجيش "مدد المهل عدة مرات لحماية المدنيين، بينما استمرت قوات قسد وعناصر حزب العمال الكردستاني في استهدافهم".
وكشف مصدر عسكري سوري لـ"سكاي نيوز عربية" أن مدفعية الجيش ستبدأ باستهداف مواقع محددة مسبقًا عبر الخرائط في المدينة، مشيرًا إلى أن بعض المقاتلين الأكراد يرفضون الخروج من مناطقهم، ما يساهم في تصعيد التوتر مجددًا.
حظر تجوال وتحذيرات للمدنيين
وفي سياق متصل، أعلن الجيش السوري حي الشيخ مقصود منطقة عسكرية مغلقة، وفرض حظر التجوال الليلي، مع توجيه تحذيرات للمدنيين بالابتعاد عن النوافذ والنزول إلى الطوابق السفلية، والحذر من الاقتراب من مواقع قسد.
ودعا الجيش السكان إلى إخلاء مواقع محددة تمهيدًا لاستهدافها، متهماً قسد باستخدامها لأغراض عسكرية، ونشر خرائط للمناطق المستهدفة، كما فتح ممرات محددة لخروج المدنيين في أوقات معينة، مع دعوة المقاتلين الأكراد لإلقاء السلاح.
تأتي هذه التطورات على خلفية اشتباكات متصاعدة منذ الثلاثاء في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بين القوات الحكومية والكردية، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والمصابين، ونزوح عشرات الآلاف من السكان.
وأشارت وزارة الدفاع السورية إلى أن وقف إطلاق النار الأخير تزامن مع محاولات لنقل المقاتلين الأكراد إلى مناطق الإدارة الذاتية شمال شرقي سوريا، إلا أن قوات سوريا الديمقراطية رفضت ذلك، مؤكدة استمرارها في "الدفاع عن مناطقها".
وتتزامن الاشتباكات مع تعثر المفاوضات بين دمشق وقسد بشأن تنفيذ اتفاق مارس 2025 لدمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية ضمن إطار الدولة، وسط تبادل الطرفين الاتهامات بشأن خرق التهدئة واستهداف المدنيين.