advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الفيومي: خفض الدين العام لمستويات تاريخية يتطلب معالجة فجوة تمويلية بنحو 2.4 تريليون جنيه

مصطفى علوان

الجمعة, 9 يناير, 2026

12:47 م

أكد النائب الدكتور محمد عطية الفيومي، رئيس غرفة القليوبية التجارية وأمين صندوق الاتحاد العام للغرف التجارية، أن خفض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي لمستويات تاريخية مماثلة لعام 1975 يحتاج إلى جهود مالية واقتصادية كبيرة وإصلاحات عميقة

وأضاف أن تحقيق هذا الهدف يستلزم سداد نحو 2.4 تريليون جنيه من صافي الديون القائمة، أو تقليص ما يقرب من 13.6% من نسبة الدين إلى الناتج القومي.

فجوة تمويلية تعادل 50 مليار دولار

وأوضح الفيومي أن هذه الفجوة التمويلية تعادل، وفقًا لسعر الصرف الحالي، نحو 50 مليار دولار، مشيرًا إلى إمكانية التعامل معها من خلال إعادة هيكلة الدينين الداخلي والخارجي بما يخفف الضغوط التمويلية ويُحسن آجال السداد.

تصريحات الحكومة تفتح نقاشًا حول آليات التنفيذ

وأشار إلى أن تصريحات رئيس مجلس الوزراء بشأن امتلاك الحكومة رؤية واضحة لخفض الدين العام إلى مستويات غير مسبوقة منذ قرابة نصف قرن، فتحت باب النقاش حول آليات التنفيذ، خاصة في ظل تصاعد أعباء فوائد الدين وتزاحم جداول السداد، بالتوازي مع الالتزامات الاجتماعية ومتطلبات دعم النمو الاقتصادي.

فوائد الدين تتجاوز الإيرادات العامة

ولفت الفيومي إلى أن الدين العام بات يشكل عبئًا ضاغطًا على الموازنة العامة، موضحًا أن مدفوعات فوائد الدين تجاوزت إجمالي الإيرادات العامة بنسبة تقارب 108% وفق بيانات الربع الأول، ما يحد من قدرة الدولة على توجيه موارد كافية لقطاعات التنمية والخدمات الأساسية.

تعافي قناة السويس يدعم مسار الدين الخارجي

وتوقع رئيس غرفة القليوبية التجارية تحسنًا تدريجيًا في مسار الدين الخارجي خلال الأعوام المقبلة، مدعومًا بتعافي ميزان المعاملات الجارية وعودة إيرادات قناة السويس إلى مستوياتها الطبيعية، مشيرًا إلى ارتفاع الإيرادات خلال النصف الأول من العام المالي الحالي مقارنة بالفترة المناظرة.

توقعات بزيادة إيرادات القناة خلال الأعوام المقبلة

وأضاف أن التقديرات تشير إلى وصول إيرادات قناة السويس إلى نحو 8 مليارات دولار في العام المالي 2026/2027، ثم الارتفاع إلى قرابة 10 مليارات دولار في 2027/2028، بما يعزز من قدرة الدولة على تخفيف أعباء الدين الخارجي.

خفض النسبة وليس الرقم المطلق للدين

وأكد الفيومي أن خفض الدين إلى مستويات تاريخية لا يعني العودة إلى الرقم المطلق للدين كما كان في سبعينيات القرن الماضي، وإنما يستهدف خفض نسبته إلى الناتج المحلي الإجمالي، بما يعكس تحسن القدرة الاقتصادية على تحمل أعباء المديونية.

الحوكمة والاستثمار الأجنبي مفتاح الاستدامة

واختتم حديثه بالتأكيد على أن تحقيق هذه المستهدفات ممكن، بشرط تطبيق حوكمة صارمة لسياسات الاستدانة، والتوسع في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وطرح مشروعات صناعية جديدة أو إتاحة حصص لمستثمرين استراتيجيين بالعملة الأجنبية، إلى جانب ضمان أن يفوق معدل النمو الاقتصادي متوسط أسعار الفائدة، بما يدعم استدامة المسار النزولي للدين العام.