أعلن سفير إيران لدى موسكو، كاظم جلالي، عن استعداد بلاده للدخول في مفاوضات جدية مع الولايات المتحدة، في وقت تشهد فيه إيران مظاهرات داخلية متصاعدة.
وأكد جلالي، في مقابلة مع وكالة "تاس"، أن الإيرانيين لن يحجموا أبدًا عن المشاركة في مفاوضات صادقة تهدف إلى التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، خاصة البرنامج النووي الإيراني.
جاءت تصريحات السفير الإيراني بعد يوم من مقابلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع الإعلامي هيو هيويت، حيث أعلن ترامب أن الولايات المتحدة قد قضت على التهديد النووي الإيراني، مؤكداً نجاح الضربات الأمريكية التي استهدفت مواقع بالبرنامج النووي الإيراني.
وأضاف ترامب أن بلاده حققت نجاحات كبيرة أيضًا في القضاء على قيادات بارزة، مثل قاسم سليماني وأبو بكر البغدادي.
وتطرّق ترامب في حديثه إلى دعم حرية الشعب الإيراني، مشيدًا بالشجاعة التي أظهرها المواطنون الإيرانيون خلال المظاهرات الأخيرة، داعيًا إلى تقدير قيم الحرية والتعبير.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة تتابع الوضع عن كثب، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام جميع الأطراف لمعرفة من سيبرز في المستقبل.
وفي السياق نفسه، كشفت تصريحات ترامب عن متابعة الوضع حول ولي عهد إيران السابق رضا بهلوي، مؤكداً أنه شخص لطيف، وأنه لا يرى الوقت الحالي مناسبًا للقاء رسمي كرئيس، مع التأكيد على ترك الفرصة للجميع للظهور وممارسة دورهم السياسي.
يأتي ذلك في ظل استمرار الأزمة الإيرانية منذ إعلان انسحاب الولايات المتحدة من خطة العمل الشاملة المشتركة في 2018، وفرض عقوبات شديدة على إيران.
وقد ردّت طهران بخفض التزاماتها تجاه الاتفاق، وقيّدت وصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى منشآتها النووية، في الوقت الذي استمر فيه البرنامج النووي الإيراني في التطور، وسط توترات إقليمية ودولية متصاعدة.