advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

أجر العمرة لمن لم يستطيع السفر.. أمين الفتوى يوضح فضل النية الصادقة

مصطفى علوان

الجمعة, 9 يناير, 2026

07:57 ص

أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد إليه عن أجر العمرة لمن يتمنى أدائها لكن يمنعه ضيق الرزق وكثرة المسؤوليات الأسرية، مؤكداً أن صدق النية عند الله له أجر عظيم قد يوازي أجر العمل نفسه.

وأوضح أن النبي ﷺ طمأن من حُرموا من بعض الطاعات لعذر، حين قال: «إن بالمدينة أقوامًا ما سرتم مسيرًا ولا قطعتم واديًا إلا كتب لكم مثل أجرهم»، مشيراً إلى أن هؤلاء كانوا بالمدينة ومنعهم العذر، وهذا دليل على رحمة الله الواسعة وأن الأجر يُكتب لمن صدق نيته وواجه ظروفاً تحول دون تنفيذ العمل.

وأشار أمين الفتوى، في تصريحات متلفزة،  إلى أن ضعف الإمكانيات المادية لا يحرم العبد من ثواب العمرة إذا كانت نيته صادقة، مستشهداً بقول النبي ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات»، موضحاً أن الله سبحانه وتعالى يبلّغ أجر العمل بالنية الصادقة حتى وإن لم يتمكن المسلم من أداء الفعل.

كما استشهد بحديث النبي ﷺ: «من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه»، ليؤكد أن النية الصادقة قد ترفع العبد إلى منازل عظيمة حتى بدون الفعل الفعلي.

وبيّن الشيخ محمد كمال أن النبي ﷺ دلّ الأمة على عمل عظيم يمكن من خلاله نيل أجر الحج والعمرة وهو في بلده، وهو أن يصلي المسلم الفجر في جماعة ثم يجلس يذكر الله حتى طلوع الشمس، ثم يصلي ركعتين، مؤكداً أن من يقوم بذلك يُكتب له أجر حجة وعمرة تامة.

وأضاف أن من لم يستطع الجلوس بعد صلاة الفجر بسبب العمل أو المواصلات، يمكنه التركيز على الذكر والصلاة على النبي ﷺ، ثم أداء ركعتين لاحقاً لتحقيق هذا الأجر العظيم.

واختتم أمين الفتوى حديثه بالتأكيد على أن الدعاء الصادق والإلحاح على الله بطلب زيارة بيته الحرام والصلاة في مسجد نبيه ﷺ من أعظم القربات، مشيراً إلى أن الله قد يفتح لعبده من حيث لا يحتسب ويجمع له بين الأجر والزيارة في أوقات لم يكن يتوقعها.