advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

تصاعد حدة التظاهرات في إيران.. والمحتجون يضرمون النيران في السيارات

مصطفى علوان

الخميس, 8 يناير, 2026

09:29 م

شهدت محافظة كرمانشاه الإيرانية موجة جديدة من الاضطرابات، أسفرت عن مقتل عنصرين من الحرس الثوري، في وقت تتواصل فيه الاحتجاجات الشعبية في عدة مدن إيرانية احتجاجًا على تدهور الأوضاع المعيشية.

وأفادت وكالة تسنيم الإيرانية بأن القتلى سقطوا أثناء تفريق قوات الأمن للمظاهرات، التي استخدمت فيها الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي في محاولات السيطرة على الشارع.

ونشرت وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر مشاهد التظاهرات العارمة في مختلف المدن، حيث أقدم محتجون على إشعال النار في سيارات وإغلاق شوارع رئيسية، في حين أبدى بعضهم رفضًا علنيًا للسلطات القائمة، مطالبين بإصلاحات سياسية واجتماعية عاجلة.

وشهد اليوم الثاني عشر من الاحتجاجات اتساع نطاقها لتشمل مطالب سياسية مناهضة للمرشد الأعلى علي خامنئي، الذي يتولى منصبه منذ عام 1989، فيما دعت قوى معارضة في الخارج إلى تنظيم احتجاجات إضافية وإضرابات داخل البلاد.

وكانت هذه التحركات قد بدأت في 28 ديسمبر الماضي، عقب إضراب تجار في بازار طهران احتجاجًا على تراجع قيمة العملة المحلية وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين، وسط استمرار العقوبات الأميركية والدولية المفروضة على إيران.

وتعد هذه الاحتجاجات الأوسع منذ تظاهرات عامي 2022 و2023 التي اندلعت بعد وفاة الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق، رغم أنها لم تصل إلى حجم احتجاجات أواخر 2022 أو الاحتجاجات الكبرى عامي 2009 و2019 بسبب رفع أسعار الوقود، إلا أنها تمثل تحديًا جديدًا للسلطات الإيرانية.

ويأتي هذا التصعيد في ظل بيئة متوترة داخليًا وخارجيًا، بعد أشهر من حرب استمرت 12 يومًا مع إسرائيل في يونيو الماضي، أسفرت عن أضرار كبيرة بالبنية التحتية النووية والعسكرية، وسقوط قتلى من النخبة الأمنية والعلماء النوويين، ما ساهم في زيادة حدة التوتر الداخلي وزيادة الاستياء الشعبي تجاه إدارة البلاد.