تواصل جهات التحقيق بالقاهرة التحقيق في قضية مقتل مسن على يد نجله داخل مسكنهما بمنطقة الطالبية، والتي حملت رقم 829 لسنة 2025، بعد أن انهال المتهم عليه بالضرب المتكرر حتى فارق الحياة. وكشفت التحقيقات عن تفاصيل صادمة عن دوافع الجريمة وطبيعة العلاقة بين الأب وابنه.
أوضح المتهم، في اعترافاته أمام جهات التحقيق، أن الخلافات بينه وبين والده كانت مستمرة منذ نحو خمس إلى ست سنوات، مشيرًا إلى أن الأب كان يستولي على أعماله وأفكاره الإبداعية.
وقال المتهم إنه يملك مجموعة من الإخوة من الأب والأم، وأنه الأصغر بينهم، مضيفًا أن خلافاته مع والده بدأت بسبب تسجيلات وأعمال فنية وأدبية كان يعدها لنفسه، لكنه لاحظ أن والده يسجل ويستفيد منها دون إذنه، بما في ذلك أغنية للفنان أحمد شيبة بعنوان "يعلم ربنا".
وأشار المتهم إلى أن والده سرق العديد من قصصه الأدبية، من بينها قصص مثل "سيدنا نوح" و"السندباد" و"طرزان"، بالإضافة إلى أفكار أخرى مرتبطة بعوالم خيالية مثل "هاري بوتر" و"البحار موندي" و"التتار" و"جانكيز خان"، مؤكدًا أنه حاول مرات عديدة الحصول على حقوقه لكنه لم يتمكن، حتى أنه لم يرفع أي بلاغات في البداية.
وصف المتهم لحظة الجريمة بقوله إنه قام بضرب والده في الأول من فبراير 2025 بسبب ما اعتبره استغلالًا لجهوده وأفكاره، وأنه ثبت والده على السرير مستخدمًا يده اليسرى، بينما كان يضربه باليد اليمنى مستخدمًا أقلامًا وأدوات مكتبية.
وأوضح أن الضرب استمر نحو 3 إلى 4 دقائق، ولم يكن يقصد قتله، مؤكّدًا أنه ليس مريضًا نفسيًا أو عقليًا، وأنه لم يتعاطى المخدرات أو الخمور في الفترة الأخيرة سوى مرات قليلة قبل الجريمة.
وأضاف المتهم أنه حاول الدفاع عن نفسه أثناء الاعتداء، وأن والده حاول مقاومته، لكنه تمكن من السيطرة عليه مؤقتًا، مؤكدًا أن الأمر كان ضربًا محدودًا لكنه أدى إلى الوفاة.
كما أوضح أيضًا أنه يمتلك سوابق قضائية، كلها حصلت على براءات، شملت قضايا تتعلق بالسلاح الأبيض والمخدرات، مع قضية سابقة كان محكومًا فيها بالسجن 25 سنة لكنه حصل على البراءة لاحقًا.
واستندت محكمة جنايات الطالبية في حكمها على اعترافات المتهم والتحقيقات التي أثبتت تعديه على والده بالضرب، ما أدى إلى وفاته، مع التأكد من سلامة قواه العقلية وقت ارتكاب الجريمة.
وأصدرت المحكمة حكمًا بالإعدام على المتهم أ.إ.م.س، بعد إدانته بقتل والده المسن إ.م.س عمدًا مع سبق الإصرار.